ألقت أربع حالات لتفشي أمراض معدية تم الكشف عنها الضوء على الاحتمالات المدهشة لظهور جراثيم جديدة أو عودة أخرى قديمة. ويقول الدكتور مايكل أوسترهولم من شركة أمريكية تعمل في مجال المعلومات وتركز على الأمراض المعدية: (في يوم تكون الغلبة لنا, وفي يوم آخر تكون الغلبة للجراثيم) . جاء ذلك في مقالة كتبها أوسترهولم الذي عمل مختصا في الأمراض الوبائية طوال 24 عاما في ولاية مينيسوتا لمجلة (نيو انجلاند جورنال أوف ميدسين) الطبية والتي أورد فيها تقارير عن أربع حالات لتفشي أمراض معدية. وهذه الحالات الأربع هي: حالة صبي أمريكي تعرض لعدوى السالمونيلا من أبقار مريضة كانت قد أعطيت مضادات حيوية, وحالة مربي خنازير في ماليزيا قتلتهم الجراثيم التي انتقلت اليهم من حيواناتهم, وحالة المئات من التلاميذ في ايطاليا أصيبوا بعدوى من سلطة مبردة مسممة بالبكتريا, وحالة صبي أمريكي احتاج لجراحتين في الأمعاء نتيجة اصابته بعدوى شديدة من إحدى ولائم الأعياد. ويقول الدكتور جيمس هوجز مدير المركز القومي للأمراض المعدية في مؤسسة الوقاية ومكافحة الأمراض: (ان الجراثيم تتحدانا الآن بطرق ما كنا حتى لنتخيلها قبل عشر سنوات ونحن غير مستعدين لها الآن) . وبمقدور الجراثيم والفيروسات ان تتكاثر وتتضاعف بسرعة كبيرة وبهذا فهي تتطور بسرعة أيضا لتشكل سلاسل أكثر هجومية. ويقول أوسترهولم: من المستحيل أن نتوقع ما الذي سيكون (فيروس نقص المناعة المقبل, ولا بد أن يكون هناك جرثومة قاتلة) . وعلى هذا النحو يضيف هوجز بأن الأمر ليس إلا مسألة وقت حتى يضرب العالم وباء انفلونزا قاتلة. ويذكر ان الأمراض المعدية هي سبب الوفاة رقم 1 في العالم وتتسبب بحوالي 13 مليون حالة وفاة سنويا. نيويورك ـ البيان