تعكف وزارة الداخلية في هذه الفترة على تضييق النطاق على المتسللين, ونجحت إلى حد كبير في ذلك حيث يتم القاء القبض على أعداد كبيرة منهم بشكل متواصل.. ولكن ظهرت في الآونة الأخيرة شريحة جديدة من المتسللين لن تستطيع الداخلية مطاردتها بالرغم من دخولها البلاد بطريقة غير مشروعة, وتسببها بأضرار جسيمة للمواطنين والمقيمين والبيئة بشكل عام. هؤلاء المتسللون عبارة عن حشرات غريبة على المنطقة, وتتصف بشراستها فهي ذات لدغات مؤلمة جدا وتعرف بالنمل الناري وتستوطن المناطق الجنوبية من الولايات المتحدة الأمريكية. وتكمن خطورتها في انها تتسبب في تدمير الأراضي المزروعة, واتلاف الأسلاك والتوصيلات الكهربائية, كما انها تستطيع القضاء على الأجناس الأخرى من النمل الموجود في المنطقة مما يؤثر على النظام البيئي. وأوضح جون بلفور رئيس قسم مكافحة الحشرات بإدارة الصحة في بلدية دبي ان النمل الناري من الحشرات الشرسة ولدغاته لا تقارن بلدغات الأنواع المحلية المعروفة باسم (السمسوم) في الامارات. وأشار إلى انه تم اكتشاف وجود هذا النمل في المنطقة الساحلية ببر دبي وعلى طريق الشيخ زايد مشيرا إلى انه انتقل إلى الدولة (متسللا) عبر السماد أو البضائع. وأكد ان قسم مكافحة الحشرات بالبلدية اتخذ على الفور اجراءات عديدة للقضاء عليه حيث تم عمل مسح شامل لتحديد المناطق التي انتشر فيها حيث تأكد انه محصور في منطقة واحدة فقط مشيرا إلى ان المختصين في البلدية وضعوا برامج فورية لاستخدام مجموعة من المبيدات الحشرية بشكل آمن وفعال في نفس الوقت لوقاية الإنسان والحيوان والبيئة. وأوضح بلفور ان هذا النوع من الحشرات يعتمد على مياه الري وبالتالي فهو لا يشكل خطورة على مصادر المياه المخصصة للشرب. وأكد ان التجارب التي أجرتها بلدية دبي في وقت مبكر أتت بنتائج ايجابية حول مكافحة (النمل الناري) حيث تم اكتشاف المشكلة بوقت مبكر نسبيا وتم حصرها في منطقة معينة, وبالتالي سهلت عملية مكافحتها مشيرا إلى ان القسم على استعداد للقضاء على أي حشرات جديدة ومكافحة انتشارها لانه لو تم اهمال وجودها فإنها ستصبح من الحشرات المستوطنة خلال فترة عشر سنوات وبالتالي فإن الضرورة تحتم وضع برنامج مستقبلي ودائم. وحث جون بلفور المواطنين والمقيمين بضرورة الابلاغ عن وجود هذا النوع من الحشرات كما حذر أولياء الأمور الانتباه للأطفال في حال تعرضهم للدغ وأخذ الأمر بجدية والتوجه فورا إلى المستشفى موضحا أن الأشخاص المصابين بالحساسية يجب عليهم أخذ اجراءات احتياطية وقائية ومراجعة المستشفى بأسرع ما يمكن. كتبت علياء سعيد