تطالب الهند رئيس الوزراء البريطاني توني بلير باعادة ماسة كوهينور (جبل النور) والتي اصبحت احدى جواهر التاج البريطاني منذ حوالي 130 عاما, في نزاع مرشح ليتحول إلى سجال دبلوماسي شرس. وكان 25 سياسيا هنديا قد تقدموا بعريضة لرئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي ليتقدم بهذا الطلب لبريطانيا. ويتوقع ان تتم المصادقة على اقتراح قدم امام مجلس النواب في البرلمان الهندي هذا الاسبوع يدعم العريضة. ويقول كولديب نايار عضو البرلمان الهندي الذي تقدم بمسودة القانون (جبل النور انتزعت من الهنود واخذت بعيدا عن البلاد بالقوة من جانب الحكام البريطانيين) . واكتسب المطلب الهندي دفعة اخرى بعد الانباء التي تحدثت عن نية بريطانيا اعادة بعض التحف الاخرى إلى بلادها الاصلية, وكان توتر طويل الامد قد ساد العلاقات البريطانية اليونانية بسبب تحفة يونانية. ويقول نايار ان بريطانيا يمكن ان تتعرض لتوترات مماثلة مع الهند ان لم تعد الماسة وغيرها من الكنوز التي استولت عليها خلال حكمها للهند. وكان مكتب رئيس الوزراء البريطاني قد ذكر امس ان بلير يفضل ان يقابل ممثلا عن الهند قبل ان يدلي برده, لكن متحدثا باسم وزارة الثقافة قال: الحكومة تعتقد ان ماسة (جبل النور) يجب ان تظل جزءا من مجوهرات التاج البريطاني. اما عضوة البرلمان البريطاني بيارا كابرا فتصف القضية بأنها معقدة, وتقول: ماسة (جبل النور) تمثل كثيرا من الروح القومية في الهند لكن الكثير من الامور قد تغير, هناك عدد من الكنوز في المتاحف البريطانية التي لو اعيدت لأثارت نزاعا بين الهند والباكستان على من يحق له الاحتفاظ بها. يذكر ان ماسة (جبل النور) كانت جزءا من الغنائم العسكرية التي غنمها القائد العسكري السيخي رانجيت سينج خلال حملة في افغانستان في القرن التاسع عشر, ثم اصبح بعد ذلك حاكما على البنجاب, ليرث ابنه دوليب الماسة من بعده. وبعد هزيمة دوليب امام الغزاة البريطانيين وافق على تسليم الماسة والمملكة لهم, حيث نصت اتفاقية لاهور بين الغزاة والملك المهزوم على ان يتخلى عن الماسة للملكة فيكتوريا. لندن ـ (البيان)