وسط الاعلان عن تأجيل زيارة وزير الخارجية البريطاني روبن كوك الى طهران من مايو الى يوليو شن رئيس البرلمان الايراني المحافظ ناطق نوري حملة على الاصلاحيين متهماً اياهم بالتآمر ومطالباً بمعاقبتهم في وقت اعلن فيه القضاء اتهام اربعة مثقفين اصلاحيين بالاخلال بالأمن القومي، واودعهم السجن فيما جرى تخفيف حكم الاعدام لأربعة من المشاركين في انتفاضة الطلبة الى السجن 15 عاماً. لكن الخارجية البريطانية في معرض اعلانها تأجيل زيارة كوك رفضت ربط هذا التأجيل بالحملة على صحف الاصلاحيين او محاكمة اليهود الـ 13 المتهمين بالتجسس لاسرائيل. وقال متحدث باسم الخارجية ان الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية في ايران تحدد لها يوم الخامس من مايو ولن يصدق على النتيجة النهائية حتى الثامن من مايو (وبالطبع من غير المعتاد ان يقوم وزير خارجية بزيارة لدولة اجنبية اثناء انتخابات برلمانية او خلال ايام قليلة من اجرائها) . واستطرد ان التأجيل (لا يرتبط بمحاكمة يهود ايرانيين او غلق صحف او غير ذلك) . وقالت بريطانيا يوم الخميس انها تشعر بالقلق من ان محاكمة 13 يهوديا ايرانيا بتهمة التجسس لصالح اسرائيل تجري في جلسات سرية في ايران. في غضون ذلك نقلت وكالة الانباء الايرانية عن ناطق نوري رئيس البرلمان المنتهية ولايته الذي يهيمن عليه المحافظون قوله خلال جلسة للمجلس امس (يجب مواجهة المتآمرين والقوى التي تعتمد على الاجانب وكل من شارك في مؤتمر برلين الذي أهان البلاد) . وقال نوري ان المشاركين في مؤتمر برلين رسموا علامة استفهام كبيرة على انجازات الثورة الاسلامية في الاعوام الـ 20 الماضية. وفي اشارة الى اقفال عدد من الصحف الاصلاحية قال نوري لا أحد يريد اغلاق الصحف الا انه لا يمكن السكوت على مهاجمة اسس الجمهورية الاسلامية ومفهوم ولاية الفقيه. واختتم نوري بالقول (هذه ليست حرية انما مؤامرة) . من جهته اعلن القضاء الايراني امس ايداع اربعة مثقفين ايرانيين السجن بعد اتهامهم بممارسة (اعمال تخل بالامن القومي) من خلال مشاركتهم في مؤتمر برلين الذي اثير حوله جدل كبير. وفي بيان نشرته وكالة الانباء الايرانية اوضح القضاء, الذي يهيمن عليه المحافظون, ان هذا الاجراء يشمل كلا من علي افشري عضو مكتب تعزيز الوحدة, وهو تنظيم طلابي, والمحامية مهانجيز كار وشهلا لاهيجي وهي مديرة دار للنشر والصحفي اكبر قنجي وجميعهم ينتمون الى التيار الاصلاحي. واوضح البيان ان الاربعة اتهموا ايضا بـ (التشهير بالنظام الاسلامي) في ايران بعد اشتراكهم في مطلع ابريل في مؤتمر برلين الذي اعتبره المحافظون (مناهضا للاسلام) . الى ذلك اكد القضاء الايراني امس الحكم باعدام اربعة من الطلبة لدورهم في (انتفاضة الطلاب) بيوليو الماضي. وذلك حين اعلن تخفيف هذه الاحكام للسجن 15 عاماً. وافادت وكالة الانباء الايرانية نقلا عن بيان من اجهزة القضاء ان احكام الاعدام شنقا التي صدرت في السابق قبل ان تخفف الى السجن امس طاولت مهرداد صحابي واحمد باتبي وعباس ديلدار واكبر محمدي. وكانت الصحف الاصلاحية نشرت في وقت سابق معلومات متضاربة حول عدد الطلاب المدانين والاحكام الصادرة في حقهم. واكدت بعض الصحف انه صدر حكم الاعدام في ثلاثة طلاب اتهموا بالتخطيط للاضطرابات بينما افرج عن الرابع. الوكالات