حددت وزارة الخارجية الامريكية لأول مرة منطقة جنوب آسيا كمركز رئيسي للارهاب الدولي واتهمت افغانستان وباكستان (الحليف الامريكي التقليدي) بايواء ودعم منظمات الارهاب الدولية. واكد تقريرها السنوي ان منطقة الشرق الاوسط لم تعد الاخطر في الانشطة الارهابية، غير انه لم يستبعد اربع دول عربية من قائمة الدول راعية الارهاب على حد زعمه وألمح إلى امكانية رفع سوريا من القائمة العام المقبل اذا وقعت اتفاق سلام مع اسرائيل. ورصد التقرير الذي يصدر اليوم في 107 صفحات ونشرت صحيفة (نيويورك تايمز) مقاطع منه امس نجاح مصر في تحجيم خطر الارهاب, وقال ان مصر خطت خطوات هائلة في هذا المضمار ولم تشهد عملية ارهابية واحدة العام الماضي. وكشف التقرير الامريكى حول أنماط الارهاب فى العالم النقاب عن عدم حدوث أى تغيير فى القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب والتى تضم كلا من كوبا وكوريا الشمالية والعراق وليبيا وايران وسوريا والسودان اضافة الى القائمة الامريكية للمنظمات الارهابية الاجنبية والتى تشمل 28 منظمة. غير أن التقرير أشار الى امكانية رفع سوريا من قائمة الدول المؤيدة للارهاب فى حالة التوصل الى تسوية سلمية فى الشرق الاوسط مؤكدا ضرورة ان تتضمن تلك التسوية الحديث عن مكافحة الارهاب. ونقلت نيويورك تايمز عن التقرير قوله ان سوريا وكوبا ودولا أخرى قللت من تأييدها المباشر لاعمال الارهاب غير أنه اشار الى أن الابقاء على كوبا فى القائمة جاء بسبب استمرار ايوائها لعدد من الارهابيين والجماعات الارهابية. وأوضح تقرير الخارجية الامريكية أن منطقة الشرق الاوسط لم تعد هى الاخطر على الاطلاق فى الانشطة الارهابية مشيرا الى تركيز العمليات الارهابية بدأ يتجه نحو جنوب أسيا وبصفة خاصة أفغانستان وباكستان. وعلى الرغم من بقاء الشرق الاوسط مصدرا للقلق أشار التقرير الى تعاون حكومات المنطقة وتدعيم التزامها بمواجهة الارهاب وتطوير التنسيق على المستوى الدولى فى تبادل المعلومات حول الانشطة الارهابية وانفاذ القانون. وحول الوضع فى الجزائر أشار التقرير الى أن أعمال العنف تراجعت بفضل العمليات الجذرية والمكثفة التى نفذتها السلطات الامنية الجزائرية ضد الجماعة المسلحة ووقف اطلاق النار الذى أدى الى محادثات مع الحكومة والجماعات. وقال التقرير ان اسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة شهدت عمليات ارهابية حسب زعمه على نطاق ضيق خلال العام الماضى غير أنه أوضح أن التعاون المتنامى بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية ساعد فى منع العديد منها. وأوضح أنه لم تقع أية عمليات كبيرة فى الاردن مرجعا ذلك الى حملات المداهمة التى نفذتها السلطات الاردنية ضد حركة حماس. وأبرز ما تضمنه التقرير الجديد تحذير الخارجية الامريكية لباكستان انها مرشحة للانضمام الى قائمة الدول الراعية للارهاب ما لم تبذل مزيدا من الجهود لمكافحة الارهاب وتوقف تأييدها للجماعات المتشددة. وذكر التقرير ان باكستان (التى تعد من حلفاء الولايات المتحدة التقليديين) رفضت التوقف عن تأييد الجماعات التى تقوم بتدريب الارهابيين على أراضيها وفى افغانستان أيضا.. كما رفضت اغلاق عدد من المدارس المتشددة التى تغذى الارهاب على حد قوله. وأشار التقرير الى وجود معلومات وصفها بأنها موثوقة توضح استمرار تدعيم اسلام اباد لجماعات متشددة مثل حركة المجاهدين التى أفرج عن أحد زعمائها من السجون الهندية مقابل الافراج عن رهائن الطائرة الهندية التى اختطفت العام الماضى. غير أن التقرير لم يغفل قيام باكستان بتسليم واعتقال عدد من الارهابيين. وأوضح مسئول الخارجية الامريكية أن أفغانستان التى وجه لها التقرير أقسى الانتقادات لم توضع على قائمة الارهاب نظرا لان واشنطن لم تعترف بحكومتها التى اقامتها حركة طالبان. ووصف التقرير افغانستان التى فرضت عليها الامم المتحدة وواشنطن سلسلة من العقوبات بأنها تمثل أكبر خطر ارهابى نظرا لاستمرارها فى ايواء اسامة بن لادن وعدد من الارهابيين الاخرين الذين تسعى الولايات المتحدة لاعتقالهم. ـ أ. ش. أ