أفادت وثائق امريكية ان روسيا بمقدورها هزيمة الولايات المتحدة بفضل مئات الرؤوس النووية التي تملكها ولو تعرضت هي للهجوم من قبل الولايات المتحدة وكان النظام الامريكي الدفاعي المضاد للصواريخ جاهزا. وجاء في نشرة علماء الذرة، التي اوردت هذه الوثائق على موقعها من الانترنت الجمعة ان هذه النتائج عرضها مفاوضون امريكيون على روسيا في يناير الماضي من اجل التوصل الى تعديل لمعاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ (اي بي ام) التي وقعتها واشنطن وروسيا في العام 1972. وسيتيح تعديل المعاهدة بدء المرحلة الاولى من المشروع الامريكي الوطني المضاد للصواريخ. وتتناول الوثائق مشروع بروتوكول لتعديل معاهدة (اي بي ام) وتفسر التعديلات وترد على المخاوف الروسية التي تعتبر مشروع النظام الامريكي المضاد للصواريخ بمثابة تهديد لقوة الردع النووية لديها. ومن المقرر ان يتألف المشروع الامريكي من موقع في الاسكا مع مئة صاروخ اعتراض هدفها الدفاع عن الولايات المتحدة ضد هجوم محدود تشنه دول تعتبرها (خارجة عن القانون) مثل كوريا الشمالية وايران. كما من المفترض ان يكون الموقع قادرا على اعتراض بين 20 و25 رأسا نووية. اما اذا تألف النظام الدفاعي من موقعين مجهزين بمئتي صاروخ فسيكون بوسعه اعتراض بين 40 و50 راسا نووية. وجاء في الوثائق ان (قيام روسيا بتخفيض قدرتها على شن هجوم مضاد ب20 او 50 رأسا نووية سيؤثر الى حد كبير على قوة الردع حتى على صعيد معاهدة (ستارت 3) . وسيتيح مشروع البروتوكول المقترح على روسيا اقامة موقع وحيد في الاسكا على ان يفسح المجال امام مفاوضات مستقبلية من اجل اقامة موقع ثان. وسيتطلب تشييد الموقع بناء رادار بموجات عالية في الاسكا وتطوير خمسة اجهزة رصد للانذار المبكر في قواعد كلير (الاسكا) وثول (جرينلاند) وفالينجدايل (بريطانيا) وبيل (كاليفورنيا) واوتيس (ماساتشوستس, شمال شرق الولايات المتحدة). واضاف الخبراء في الوثائق انه حتى بعد تطوير اجهزة الانذار المبكر فانها لن تكون دقيقة بما يكفي (لتأمين دفاع فعال ضد هجوم من اكثر من 12 رأسا نووية) . وتابعوا ان اجهزة الرادار ذات الموجات العالية جدا ولو كانت باعداد كبيرة (لن تكون كافية للتصدي لترسانة كبيرة ومتطورة كالتي يمكن ان تنشرها روسيا بموجب معاهدة (ستارت 3) . - أ.ف.ب