نفى الدكتور صائب عريقات رئيس اللجنة العليا للتوجيه والاشراف على المفاوضات ان يكون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عرض على الرئيس الامريكي بيل كلينتون وديعة تتنازل عن قضايا الحدود واللاجئين مقابل القدس ووصف التقارير الاسرائيلية التي تروج في هذا الصدد بأنها (بالونات اختبار) , وقال ان مفاوضات ايلات بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي ستجرى اليوم ستركز على مسألة التوصل إلى اتفاق اطار حول قضايا الوضع النهائي على ان تلازمها مفاوضات المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار. واوضح عريقات ان عرفات تحدث مع كلينتون عن وجوب التوصل إلى اتفاق سلام شامل بما لا يتجاوز شهر سبتمبر المقبل ولم يعرض عليه اي وديعة. واضاف لقد اكد عرفات ضرورة الانسحاب الاسرائيلي إلى حدود الرابع من يونيو 67 وحل قضية اللاجئين وفقا للقرار الدولي 194, ووصف عريقات التصريحات والاخبار التي توردها وسائل الاعلام الاسرائيلية بشأن الوثيقة بأنها بالونات اختبار. وحول مفاوضات ايلات التي تبدأ اليوم, قال عريقات انها ستركز على مسألة التوصل إلى اتفاق اطار حول قضايا الوضع النهائي وفي الوقت نفسه بالتلازم معها سيكون هناك مفاوضات المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار. واكد ان تحقيق نتائج في ايلات يعتمد على الموقف الاسرائيلي, وقال ان كل ما سيطرح يعتمد على اتخاذ الحكومة الاسرائيلية القرارات التي من شأنها تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة, واضاف اذا ما اتخذت حكومة اسرائيل مثل هذه القرارات سيكون هناك تقدم والا لن يكون هناك اي امل في التوصل إلى اتفاق سلام شامل كما هو مرجو من هذه المفاوضات. وعن القضايا العالقة اشار عريقات إلى ان المسائل التي ستبحث في ايلات هي تنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار وباقي القضايا, فهناك اجتماع للجنة التوجيه والاشراف العليا على المفاوضات في الرابع عشر من الشهر المقبل وسيتم خلالها التفاوض على باقي المسائل. وشدد على ان الاستيطان هو مشكلة المشاكل موضحا ان استمرار الهجمة الاستيطانية يفقد عملية السلام مصداقيتها ويفقد الجدية المطلوبة للتوصل إلى اتفاق سلام. وقال ان هذا الموضوع تم بحثه بين الرئيس عرفات وكلينتون وقدم عرفات كل الدلائل حول ما تقوم به الحكومة الاسرائيلية ودعا إلى وقف النشاطات الاستيطانية. واضاف عريقات في اعتقادي ان استمرار النشاطات الاستيطانية في هذا الوقت بالذات يفقد عملية السلام المصداقية المطلوبة ويدلل على ان الحكومة الاسرائيلية غير جادة في التوصل إلى سلام.