ساد الهدوء مناطق الشيشان امس بعد ان توقفت المدافع, وعلقت الطائرات الروسية كافة عملياتها ضد المقاتلين, غداة ورود تقارير عن مفاوضات واتفاق سري لاقرار السلام واعتراف موسكو بالرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف مقابل صفقة لاطلاق الاسرى الروس, وتشكيل حكومة موالية لموسكو تعترف بالاتحاد الروسي ووضع خاص للشيشان. وذكرت القيادة العسكرية الروسية أن الطائرات الروسية لم تنفذ إلا طلعتين منذ أمس الاول, مقارنة بما وصل إلى مئتي غارة في يوم واحد في فبراير الماضي. غير انه تم تعزيز الغطاء الجوي للوحدات البرية الروسية بعد سلسلة من الكمائن التي نصبها المقاتلون الشيشان للقوات الروسية في الاجزاء التي تسيطر عليها تلك القوات في الشيشان مما كلف الجيش الروسي خسارة في الارواح. وقالت التقارير ان القوات في جنوب الشيشان تعرضت لنيران وحدات المقاتلين الشيشان ثماني مرات منذ أمس الاول. وقد تركزت تلك العمليات في معظمها حول شالي ونوجاي ـ يورت جنوب شرقي جروزني. وزعم الروس أن عشرة مقاتلين شيشان لقوا حتفهم في تبادل إطلاق النيران مع القوات الروسية عقب ذلك, غير أن الجانب الروسي لم يدل بمعلومات حول وجود خسائر بين صفوف القوات الفيدرالية. وأعلنت قيادة الاركان العامة في موسكو أمس الاول ان التقدير الرسمي للضحايا يناهز 2181 جنديا قتلوا بينما جرح 6388 جنديا منذ بدء القتال في شمال القوقاز قبل تسعة أشهر. في حين يقدر الروس خسائر الشيشان في الفترة نفسها بما يربو على 13,500 قتيل. وفي بيان اصدرته الخارجية الروسية امس حول نتائج مباحثات الموفد الروسي الرئاسي لدول الخليج العربية, اكد البيان ان روسيا ترى ان حل النزاع في الشيشان يكمن في التوصل إلى تسوية سياسية واعادة العمل بالقانون واستتباب النظام واعتماد الحوار الواسع كأساس لبلورة وضع الشيشان ضمن قوام روسيا الاتحادية. من جهة اخرى بحث الرئيس المنتخب فلاديمير بوتين مع وزير دفاعه ايجور سيرجييف طبيعة الوجود العسكري الروسي بعد انتهاء معارك الشيشان كما بحث مع نيكولا كوشمان المسئول السياسي للشيشان سبل وخطط اعادة اعمار العاصمة جروزني. ـ الوكالات