مع اول مواجهات محدودة بين الشرطة والطلبة في طهران اتبع الرئيس الايراني محمد خاتمي خطا وسطيا بدعوته للتعقل والتقيد بالقانون مع تشديده على رفض العلمانية, لكن المحافظين واصلوا حملتهم ضد الاصلاحيين بعريضة تطالب بمحاكمة وزير الثقافة عطاء الله مهاجراني، فيما انضم الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني إلى ركب المحافظين بتأييده الحملة على صحف الاصلاحيين وتهديده بأن الحرس الثوري لن يسمح بتسلل مخططات الاعداء. وكان نحو 200 طالب من جامعة (شهيد بهسيت) بطهران تظاهروا طيلة الليلة قبل الماضية وحتى ساعات فجر امس ضد الاطاحة بصحف الاصلاحيين واشعلوا الاطارات وهاجموا رجال الشرطة بالحجارة الذين اندفعوا لتفريقهم واعتقال عدد منهم اطلق سراحهم بعد ذلك. الرئيس محمد خاتمي قال امس خلال لقائه اعضاء مجلس مدينة طهران (إن من مسئولية كافة المواطنين والمسئولين الحكوميين إظهار التعقل والتروي في المنعطفات الحساسة والسعي للتمسك بالقوانين) . وفي إشارة إلى اتهامات المعارضة المحافظة للصحف الاصلاحية بأنها ترمي إلى نظام علماني قال خاتمي (إن فكرة إدارة الشئون القومية بدون الدين خاطئة أيضا لانها لا تحترم تصويت الشعب) . ورغم ذلك وقع المئات من انصار المحافظين امس عريضة تطالب بمحاكمة وزير الثقافة الاصلاحي عطاء الله مهاجراني. وتطالب العريضة التي وضعت عند مدخل جامعة طهران حيث تجري صلاة الجمعة بان يعمد القضاء الى (محاكمة مهاجراني على دوره الثقافي التخريبي) . وقام المصلون بتوقيع العريضة عند خروجهم من الجامعة مرددين هتافات معادية لمهاجراني العضو المعتدل في الحكومة. كما انضم الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني الذي يشغل حاليا منصب رئيس تشخيص مصلحة النظام إلى صفوف المحافظين بتأييده خلال خطبة الجمعة امس اغلاق صحف الاصلاحيين قائلا: اننا نرحب بالانتقادات لكننا نرفض الاهانة والتشهير. واضاف ان الدرب واضح وعلينا جميعا ان نسير على خطى مرشد الجمهورية الاسلامية. وقال رفسنجانى ان ماتقوم به الصحف يأتى فى اطار خطة ترتبط بالخارج تقوم على ربط الشبكة الاخبارية فى الداخل بالامبريالية الخبرية فى الخارج. وشدد على ان الحرس الثورى وقوات التعبئة لن يسمحا للاعداء بتنفيذ مخططهم. وخرجت تظاهرة بعد صلاة الجمعة نددت بالاصلاحات على الطريقة الامريكية وهتفت ضد المنافقين والمتسللين وارباب القلم العملاء. ووصف رفسنجاني المؤتمر المثير للجدل الذي عقد في السابع والثامن من الشهر الماضي في برلين حول الوضع السياسي في ايران بانه (مخطط امريكي) واشاد بالتلفزيون الايراني لبثه لقطات من المؤتمر. وتابع (من المعيب حقا المشاركة في هذا المؤتمر الذي يبدو ان الولايات المتحدة خططت له للمساس بالنظام والثورة) . واضاف (كانت خطة امريكية على غرار ما حصل في مسألة ميكونوس) في اشارة الى المحاكمة في اطار قضية اغتيال اربعة معارضين اكراد ايرانيين في مطعم ميكونوس في برلين في 1992. وانتقد رفسنجاني الاوساط السياسية الاصلاحية والليبرالية في ايران لمعارضتها بث التلفزيون لقطات من المؤتمر الذي شاركت فيه شخصيات قريبة من الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي. وقال رفسنجاني ان (معارضتكم مدهشة لانكم تشاهدون كل مساء (على المحطات الفضائية) نساء عاريات اكثر من تلك التي شاهدتموها) . وكانت اللقطات اظهرت شابة عارية الذراعين ترقص, وانتقد الرئيس السابق ايضا الاوساط السياسية في ايران التي تقول (انها تؤيد اقامة علاقات) مع الولايات المتحدة. وقال رفسنجاني (لا تنغشوا فالولايات المتحدة ليست بالملاك) منتقدا موقف واشنطن المؤيد للصحف الاصلاحية في ايران. ـ الوكالات