حصل العلاج الوراثي الذي يثير الجدل في الأوساط العلمية على دفعة جديدة مع الاعلان أمس عن نجاحه في معالجة مرض وراثي. فقد تلقى رضيعان بعمر 8 و11 شهرا مادة وراثية جديدة لمقاومة مرض خطير قاتل يدعى نقص المناعة المضاعف الشديد (سيد) . وعادة كان الرضع المصابون بمرض سيد يجبرون على العيش داخل حجرة مغلقة بإحكام ومعقمة لتفادي أي خطر يهدد نظامهم المناعي غير الموجود أصلا. والعلاج التقليدي لهذا المرض هو اجراء زراعة لمخ العظم, لكن الرضيعين اللذين أعطيا العلاج الجديد أظهرا تحسنا (مبهرا) ويعيشان الآن حياة طبيعية. وينجم مرض (سيد) عن وجود نسخة مشوهة من إحدى المورثات في جسم الإنسان. وهذا يؤدي إلى عدم تطور مكونات أساسية في الجهاز المناعي بشكل يترك المرضى عرضة للموت عند تعرضهم لأخف عدوى مثل الزكام أو غيره من أمراض الأطفال الشائعة. وقام العلماء في مستشفى نيكر في العاصمة الفرنسية باريس بتطوير العلاج الجديد الذي يعتمد على استخلاص خلايا غير متمايزة من مخ العظام وزرع مورثات سليمة بديلة فيها قبل اعادتها إلى جسم المريض. وبعد 25 يوما بدأ الأطباء يكتشفون خلايا جديدة تحمل النسخة السليمة من المورثة في الجسم بشكل متزامن مع عودة النشاط لخلايا المناعة الوظيفية المختلفة. باريس ـ البيان