غداة مغادرة وزير الخارجية المصري عمرو موسى للخرطوم, اعلن مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية ان العلاقات مع مصر باتت تنطلق من ثوابت جديدة. وقال اسماعيل في مؤتمر صحفي عقده امس الخميس في مجلس الوزراء ان قرارات الرابع من رمضان والتي اصدرها رئيس الجمهورية تمثل الدعم الاساسي لتشكيل ملامح العلاقات الخارجية في المرحلة المقبلة. واكد ان العلاقات مع مصر ستعتمد على المصالح الوطنية والامنية والوضوح والواقعية اللازمة في التعامل مع كل القضايا مشيرا الى الاتفاق مع الوزير المصري على تجاوز كل الملفات السابقة. واضاف وزير الخارجية بأن قرارات الرابع من رمضان دفعت الحكومة الى ترك سياسة المحاور والانتباه لأهمية علاقتها الجيدة مع دول الجوار الافريقي مشيرا الى الاتفاق الاخير بين السودان واثيوبيا في التعاون على حفظ امن الحدود بين البلدين باعتبار ان الاتفاق الاخير يهدف لبناء علاقات استراتيجية مع اثيوبيا كضمان لانسياب المصالح بين البلدين الى جانب التطورات المهمة في العلاقة مع اريتريا التي وصلت الان مرحلة التبادل الدبلوماسي وفتح الطرق الجوية والبرية بين البلدين وقال ان الحكومة ستواصل مساعيها لاحلال السلام عبر المبادرات المطروحة في الساحة (ايجاد) والمبادرة المصرية الليبية والتي وصفها بأنها اصبحت تجد زخما اكبر كل يوم على ضوء الاتصالات التي تجريها مصر حاليا وقال ان المساعي يمكن ان تؤدي الى وفاق سياسي في اقرب وقت اذا وجدت الجدية اللازمة من جانب تجمع المعارضة بعد ان قامت الحكومة بتقديم كل المطلوب منها ومن ذلك تحديد زمان ومكان المؤتمر الجامع واجندته وتسمية ممثليها في اللجنة الفنية. من ناحية اخرى قال مصطفى عثمان اسماعيل امس ان العلاقة مع الولايات المتحدة الامريكية بدأت تأخذ تطورات جديدة واعلن ان الولايات المتحدة بدأت تقلل من عدائها السابق بالحديث عن الرغبة في حوار ثنائي بينها وحكومة السودان والمح الى قرار الولايات المتحدة الاخير بفك الحظر عن بعض المواد الغذائية للسودان والسماح باستيراد قطع الغيار للقطارات.