في مواجهة الخطط الاسرائيلية لدق إسفين بين القطرين الشقيقين سوريا ولبنان ذكرت مصادر مطلعة في بيروت ان الرئيس الاسد ابدى استعداده لزيارة لبنان فور جلاء القوات الاسرائيلية عن الشريط المحتل وسط تحضيرات لمسيرة تهنئة تضم مليوني سوري, في وقت اعلن عزمي بشارة النائب الفلسطيني في الكنيست عقب لقائه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع استعداد دمشق لاعطاء اسرائيل ضمانات مائية بخصوص بحيرة طبريا لكنها تتمسك بمطلب وأبلغت مصادر مطلعة في بيروت (البيان) ان الشرع لم ينقل خلال زيارته الاخيرة للرئيس اللبناني اميل لحود رسالة خطية من نظيره السوري حافظ الاسد بل أبلغه شفاهيا عبارتين من الأسد, الاولى تقول: نحيي موقفكم المناصر للمقاومة ضد اسرائيل وللدور السوري الحالي للبنان) , والثانية ( سنكون اول زائري لبنان عقب اللحظة الاولى من انسحاب العدو الاسرائيلي من كامل التراب اللبناني المقدس قوميا بالنسبة لسوريا) . وكشفت المصادر ان القصر الجمهوري اللبناني تلقى حتى الامس الآف الطلبات من مختلف القوى والهيئات السورية التي تطلب فتح الحدود اللبنانية ـ السورية فور اتماما الانسحاب بهدف اتاحة الفرصة امام مليوني سوري للدخول الى الاراضي اللبنانيين وتهنئة اللبنانية خلال 24 ساعة من ذلك) . وتتابع المصادر ان المراجع اللبنانية العليا اعطت الامر بتسهيل ذلك, وتأمين مشاركة شعبية فيه. في غضون ذلك التقى النائب العربي في الكنيست عزمي بشارة الشرع في دمشق للمرة الثانية خلال اسبوع حيث اكد عقب اللقاء ثبات الموقف السوري بخصوص السلام مع اسرائيل قائلا: سيكون مفاجئا لو تغير هذا الموقف لانه صائب وسيادي) . واوضح انه بالنسبة لموضوع المياه هناك تفهم سورى للرغبة الاسرائيلية بوجود ضمانات للينابيع المائية التى تنبع من الاراضى السورية وتصب فى بحيرة طبريا, مؤكدا استعداد سوريا لاعطاء مثل هذه الضمانات, مشيرا فى هذا الصدد الى القوانين الدولية المعروفة التى تنظم عملية توزيع المياه. واكد ان الكرة الآن فى الملعب الاسرائيلى, وقال ان سوريا عبرت عن موقفها بالكامل اكثر من مرة ورغبتها فى سلام استراتيجي عادل وعلى اسرائيل ان تقرر اذا كانت لديها الرغبة نفسها. وكان وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي قال قبل استقباله مبعوث الامين العام للأمم المتحدة تيري لارسن ان اسرائيل عازمة على تنفيذ انسحابها من لبنان وان (هذه الخطوة يمكن ان تكون مفيدة للبنان وتسمح له باستعادة مكانته كبلد يتمتع بالسيادة على الساحة الدولية) . بيروت ـ وليد زهر الدين