اندلع سجال (مسلح) أمس بين واشنطن من جهة وباريس وموسكو من جهة أخرى حول معاهدة الحد من انتشار الصواريخ الاستراتيجية العابرة والتي تريد الولايات المتحدة تعديلها لانشاء نظام صاروخي مضاد للصواريخ رفضت واشنطن اية مساومات ازاءه. وانضمت باريس إلى موسكو أمس في اعلان رفضها للمشروع حيث اعتبرته خطرا على التوازن الاستراتيجي العالمي ويمهد لسباق تسلح جديد على حسب ما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان جازو سوكريه. وعزز الموقف الفرنسي أيضا مقدمة كتبها الرئيس الفرنسي جاك شيراك لكتاب صادر عن دار المحفوظات الفرنسية في باريس يعرض انجازات فرنسا في مجال نزع السلاح. وقال شيراك في مقدمته (شهد العامان الماضيان حدوث امور مقلقة) في مجال نزع السلاح. واشار شيراك الى حصول تجارب نووية وبالستية جديدة, والى امتناع عدد من البلدان عن التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية بينها الولايات المتحدة, و(اخيرا الى اعادة النظر في العديد من الترتيبات الاساسية الواردة في معاهدة الاسلحة المضادة للصواريخ العابرة) (اي بي ام). وفي واشنطن رفض وزير الدفاع الامريكي وليم كوهين ربط موسكو بين تطبيق معاهدة خفض الاسلحة النووية (ستارت-2) وتخلي الولايات المتحدة عن مشروع اقامة درع مضاد للصواريخ. وقال كوهين امام احدى اللجان التابعة لمجلس الشيوخ (اعتبر ان من غير المقبول ان تكون الموافقة (مجلس الدوما على المعاهدة) مرفقة بشرط عدم نشر الولايات المتحدة نظاما مضادا للصواريخ) . واضاف (كان عليهم المصادقة على المعاهدة خلال المهلة التي حددها الاتفاق. ومن ثم اجراء مفاوضات لمعرفة ما اذا كان ممكنا تعديل معاهدة (اي بي ام) مع الاخذ في الاعتبار نظام الدفاع المضاد للصواريخ) . الوكالات