أكد المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية علي خامنئي دعمه الحازم للرئيس محمد خاتمي في وقت أبدى المحافظون الايرانيون بعض اللين تجاه الاصلاحيين باعلان رفضهم الغاء نتائج انتخابات العاصمة طهران, كما رفضت الحكومة الايرانية أمس التدخلات الاجنبية في حملة الاطاحة بالصحف. وفي كلمة القاها أمام عدد من الشخصيات السياسية أمس قال خامنئي ان رئيس الجمهورية هو نفسه مدافع عن الاسلام والثورة. وأضاف خامنئي ان (بعض الاشخاص يفسرون الاقوال المخلصة لبعض قادة بلادنا بأنها موجهة ضد الرئيس. انه تفسير خاطىء وانني اعلن, مستندا الى المبادىء الاساسية, دعمي الحازم للرئيس) . ويأتي هذا التصريح بعد ثلاثة ايام من وقف صدور 13 مطبوعة صحفية قريبة من خاتمي تقرر بعد هجوم عنيف لمرشد الجمهورية على الصحافة الليبرالية التي اتهمها بأنها (قاعدة للعدو) . وقال المرشد (هناك من يسعى الى ايجاد اجواء من التمرد في الكليات) . واضاف موجها كلامه الى السياسيين من التيارين الاصلاحي والمتشدد (ان خياراتكم السياسية وتنافسكم وخلافاتكم لا تعنيني) . وتابع (لكنني اشدد على حقيقة وجوب احترام المبادئ الاساسية وتسوية خلافاتكم السياسية عبر الحوار والقيام خصوصا باصلاحات اقتصادية) . وحذر من ان (الناس سيديرون ظهورهم للحكومة مهما كان حجم الحرية الممنوحة لهم اذا عانوا كثيرا من الصعوبات الاقتصادية) . وعاود المرشد توجيه انتقاداته الى الصحافة قائلا (هناك اتجاه في الصحافة يبتعد عن الطريق المستقيم ويهدف الى اظهار ان الرأي العام معاد للاسلام والثورة والنظام الاسلامي) . واضاف ان (هذه الصحافة تثير جدلا واسعا حول مشاكل ثانوية ولا تهتم بالمسائل الاساسية) . واوضح خامنئي ان (الطريقة التي اختارها بعض الاصدقاء ضد هذا التيار الذي خرج عن الطريق المستقيم هي طريقة خاطئة لن تكون لها اي نتيجة. في المقابل, انها تمنح معارضي النظام سبل سوء استخدام حرية الصحافة) في اشارة ربما الى وزير الثقافة والارشاد الاسلامي عطاء الله مهاجراني. من جهة اخرى, ندد خامنئي بمؤتمر برلين الذي شاركت فيه شخصيات اصلاحية مقربة من الرئيس ووصفه بأنه (محكمة لمحاكمة الجمهورية الاسلامية) . وانتقد المرشد المانيا نظرا لسماحها بانعقاد المؤتمر. في السياق ذاته نقلت وكالة الأنباء الايرانية عند المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد رضا آصفي قوله ان حرية التعبير والصحافة حق أساسي للمواطن الايراني يكفله الدستور, ووجود تيارات مختلفة في ايران يثبت نجاح الجمهورية الاسلامية في اقامة مجتمع تعددي وديمقراطي. وكان آصفي يتحدث تعليقا على انتقادات وجهها مسئولون في دول غربية لحملة اغلاق الصحف الاصلاحية التي شنها المحافظون في ايران مؤخرا. وأضاف المتحدث (كنا ننتظر ان تتصرف الدول الأجنبية بواقعية وانتباه حيال ايران وان تنأى بنفسها عن التدخل في شئوننا الداخلية) . وفي أتون الصراع بين الاصلاحيين والمحافظين اطلق الأخيرون اشارة لين ايجابية باعلان مجلس الأمناء الذين يهيمنون عليه قراره عدم الغاء نتائج انتخابات بلدية طهران. ونقل عن أمين الهيئة التشريعية لمجلس الامناء, أحمد جنتي, قوله ان نتائج الانتخابات في طهران لن تلغى رغم مواجهة المجلس (مشكلات في إعادة فرز الاصوات) . وقال جنتي (ظهرت مشكلات أثناء إعادة فرز الاصوات ومن المرجح أن تقود إعادة الفرز إلى نتائج مغايرة عن النتائج التي سبق الاعلان عنها) . غير أن جنتي لم يسهب في التفسير. غير أن صحيفة (مشاركات) اليومية الليبرالية التي تنتمي إلى حزب المشاركة لإيران الاسلامية تساءلت أمس كيف يمكن أن تكون هناك (اختلافات غير مسبوقة) في فرز الاصوات في حين يرفض المجلس في الوقت ذاته إلغاء نتائج الانتخابات في طهران. الوكالات