قامت مركبة الفضاء (جاليليو) بالاقتراب من أحزمة الأشعة المهلكة لكوكب المشتري لتأخذ أفضل صور تم التقاطها حتى الآن لأكثر أقمار المشتري قربا منه وهي أقمار تيب وأمالثيا وميتيس. وقامت (جاليليو) بارسال هذه الصور للأرض عبر اشارات من هوائيها الوحيد البطيء, لكنها تكشف عن تفاصيل دقيقة تصل أبعادها في القرب حتى كيلومترين. وقد دارت (جاليليو) حول الكوكب العملاق على ارتفاع 630 ألف كيلو متر فوق سطحه, لكنها كانت قد اقتربت منه في الصيف الماضي حتى ارتفاع330 ألف كيلومتر. ولانجاز هذه المناورة الخطرة دخلت جاليليو إلى قلب الحقول المغناطيسية لكوكب المشتري وأحزمته الاشعاعية المشحونة بهدف التحليق قريبا من قمره البركاني (ايو) . ويبدو ان مدراء رحلة (جاليليو) قد اعتبروا ان النتائج تستحق المخاطرة باعتبار ان المركبة التي أطلقت عام 1989 واقتربت الآن من انهاء رحلتها الطويلة. وتظهر الصور مشهدين للقمر أمالثيا الذي يبلغ طوله 250 كيلو مترا وهو غير منتظم الشكل, وتشير إلى ان القمر قد يكون انفصل عن المشتري نتيجة ارتطام نيزك ضخم به, كما يقول دامون سيمونيللي من جامعة كورنيل. وتشارك في فريق تحليل الصور الآتية من جاليليو مجموعة علماء من المراصد الفلكية البصرية الوطنية الأمريكية في اريزونا ومختبرات وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا). وتظهر صور أمالثيا أيضا فوهة ضخمة بقطر 40 كيلو مترا تقريبا ناجمة عن ارتطام نيزك به, كما تعرض القمر ثيب أيضا للارتطام بالنيازك التي تركت على سطحه فوهة مشابهة بالحجم. يذكر ان هوائي جاليليو كان قد تعطل بعد اطلاقها بقليل ولهذا اضطر العلماء للاعتماد على هوائي احتياطي آخر لكنه أبطأ للحصول على الصور, وهو الأمر الذي اختصر دفق البيانات الممكنة من 100 ألف بيت في الثانية إلى 40 بيت في الثانية فقط. نيويورك ـ البيان
