كشفت اجهزة الامن اللبنانية ما وصفته بـ (شبكة لبنانية فرنسية) يدعمها معارضون لبنانيون في باريس لتنفيذ مخطط يهدف لاشعال الفتنة عبر استهداف السوريين والفلسطينيين باعتداءات بالتزامن مع صفقة امريكية لبيروت تقضي بتوقيع اتفاق امني سري يضمن الانسحاب الاسرائيلي إلى الحدود الدولية مقابل ضمان الجيش اللبناني امن اسرائيل بعد هذا الانسحاب. وقال مصدر مسئول في بيروت لـ (البيان) ان الرئيس الاسبق امين الجميل وقائد الجيش السابق ميشال عون المقيمين في باريس يدعمان ماليا شبكة من المتطرفين المسيحيين اللبنانيين تعمل على اشعال الفتنة الطائفية والفوضى عبر تنظيم مظاهرات وشن هجمات مسلحة تستهدف السوريين والفلسطينيين في لبنان. وقال المصدر ان الجميل وعون يحشدان دعم الاوساط اليمينية في فرنسا لهذه الشبكة. واضاف ان اعضاء هذه الشبكة يوزعون نشاطهم بين مطاردة العمال والمواطنين السوريين في لبنان, وكان اخرها امس الاول اطلاق الرصاص على العاملين السوريين محمد عبدالله حميدي (مواليد عام 1977) , واحمد جاسم العلي (1969) , في بلدة عرسال في البقاع, وبين توتير الاجواء عند مداخل المخيمات الفلسطينية, واخرها امس الاول ايضا عندما اطلق مجهولون الرصاص على حاجز لـ (الكفاح المسلح) , يتمركز قرب وحدة للجيش اللبناني عند مدخل مخيم عين الحلوة, ما ادى إلى اصابة فلسطيني من مجموعة المسئول في المخيم العقيد احمد الصالح الذي اسف للحادث, واكد ان تحركات مشبوهة تجري منذ ايام حول بوابات المخيم. وحسب المصدر فان حادثا مفتعلا اخر وقع ايضا بين شبان مسيحيين من عين الرمانة, واخرين مسلمين من الشياح, تبادلوا اثره الضرب بالعصي والسكاكين قبل ان تتدخل قوة من الجيش, وتضبط الامر بعد اعتقال ثمانية من هؤلاء. واللافت ان هذا الحادث وقع على بعد امتار قليلة من حادث اطلاق النار على حافلة كانت تقل حوالي 60 فلسطينيا في 13 ابريل 1975 قرب (حير المراية) في عين الرمانة, وقد ادى إلى سنوات الحرب لاكثر من 17 عاما. وفي موازاة التطورات المحلية تتواصل مخططات الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان عبر الاعلان عن زيارة قريبة لمبعوث الامين العام للامم المتحدة تيري لارسن لكل من اسرائيل ولبنان وسوريا لبحث هذا الانسحاب. وكشفت مصادر مطلعة في القدس المحتلة لـ (البيان) ان امين عام الامم المتحدة كوفي عنان التقى مؤخرا المندوب الامريكي ريتشارد هولبروك لبحث اقتراحات جديدة تتضمن تعديل القرار 426 الذي هو آلية تنفيذ القرار 425 لزيادة عدد قوات الطوارىء الدولية بحيث تشكل القوات الفرنسية عمودها الفقري تليها القوات الكندية ورفع جهوزيتها العسكرية اضافة لتشكيل قوات متعددة الجنسيات تنشر داخل الجانب اللبناني من الحدود لضمان عدم وقوع مواجهات بعد الانسحاب. وكشفت المصادر ان الجانب الامريكي اقترح على الحكومة اللبنانية توقيع اتفاق امني غير معلن تتعهد بموجبه واشنطن بانسحاب القوات الاسرائيلية إلى الحدود الدولية بموجب اتفاقية 1923 والذي تطالب به بيروت مقابل تعهد لبناني بمنع اية هجمات مسلحة تستهدف اسرائيل. بيروت ـ وليد زهر الدين ، القدس ـ رجاء حسن: