وافق زعماء الائتلاف الحاكم في تركيا على مرشح واحد لمنصب الرئاسة خلفا للرئيس سليمان ديميريل, وحظي مرشح الحكومة احمد نجدت سيزار رئيس المحكمة الدستورية بتأييد حزب الفضيلة الاسلامي, الذي عرقل تمديد الفترة الرئاسية لديميريل, في حين ظهرت تحفظات على طريقة اختيار المرشح الرئاسي وتخوف من تحول المنصب إلى مجرد منصب رمزي. وجاء اتفاق الاحزاب الثلاثة التى تشكل الائتلاف الحاكم على تسمية المرشح لمنصب الرئاسة فى اللحظات الاخيرة لانتهاء الموعد النهائي لتقديم طلبات الترشيح امس. واعرب بولنت اجاويد رئيس الحكومة عن امله فى ان يحظى مرشح الائتلاف بتأييد حزبى المعارضة الرئيسيين الطريق القويم والفضيلة الاسلامى. وكان اربعة من نواب البرلمان قد اعلنوا عن ترشيح انفسهم للمنصب الرئاسى غير ان ايا منهم لايملك دعما شعبيا كبيرا يؤهله لخلافة ديميريل الذى رفض مجلس الامة محاولات تعديل الدستور لبقائه فى السلطة ولاية اخرى مدتها سبعة اعوام. وقال اجاويد ان خيار ترشيح سيزار جاء لتجنب اى خلافات او اصطدامات بين احزاب الائتلاف واحزاب المعارضة الاخرى. ووصف رئيس المحكمة الدستورية العليا بأنه مقبول من جميع الاطراف السياسية التركية. وقال رجائي قطان زعيم حزب الفضيلة الاسلامي للصحفيين (نؤيد احمد) نجدت سيزار ونأمل ان يتولى الامر شخص مثله. وطبقا للدستور التركى فان على المرشح الرئاسى ان يحصل فى الجولة الاولى على تأييد 367 من اعضاء البرلمان وهو عدد يرى الائتلاف الحاكم ان مرشحه سيحصل عليه بسهولة اذا ما اعلن حزب الفضيلة تأييده وهو الحزب الذى يحظى بتعاطف المرشح الرئاسى الجديد. وسيزار يعمل فى القضاء الحكومى منذ 37 عاما وانتخب رئيسا للمحكمة الدستورية العليا فى نهاية عام 1997. وذاعت شهرة سيزار بعد كلمته التى القاها العام الماضى فى الذكرى الـ 37 لتأسيس المحكمة الدستورية ووصف فيها تركيا بأنها دولة غير ديمقراطية ووصف القضاء بأنه غير مستقل داعيا الحكومة الى احترام حقوق الانسان. ـ الوكالات