حكمت محكمة جنح دبي بالزام الطبيب ك. ح. ع (43 عاما) عراقي الجنسية بدفع الدية الشرعية وقدرها 150 الف درهم, وتغريمه الف درهم اضافة إلى تأدية مبلغ 10 آلاف درهم للمدعية بالحق المدني وذلك بعد ان اسندت اليه النيابة تهمة التسبب في وفاة شخص نتيجة اخلاله بما تفرضه عليه اصول مهنته. وتعود تفاصيل القضية عندما تقدمت زوجة المجني عليه علي محمد حسن المكي ببلاغ إلى السلطات المختصة تفيد به بان زوجها توفي على بوابة مستشفى راشد نتيجة اهمال الطبيب المناوب بقسم الحوادث بالمستشفى وعدم مبالاته وعدم تقديم العلاج والرعاية اللازمين في حينه مما ادى إلى وفاة زوجها. وبالتحقيق مع المتهم اقر بان المجني عليه حضر لقسم الحوادث وتم عمل اللازم له حيث كان يعاني من التهاب في القصبات الهوائية نتيجة التهاب فيروسي, وبعد حوالي عشرين دقيقة عاد مرة اخرى الا ان حالته كانت سيئة وتم عمل الاجراءات الطبية اللازمة له الا انه توفي. الا ان استجواب مرافق المجني عليه في ذلك الوقت حازم حسن مكي افاد بالتحقيقات بانه كان برفقة عمه المجني عليه حيث شعر بتعب مفاجىء دفعه إلى التوجه لمستشفى راشد قسم الحوادث وبسؤاله الطبيب المناوب عن حالة عمه افاد انها سيئة للغاية وامكانيات المستشفى لا تسمح بعلاجه ولابد من نقله إلى مستشفى دبي, وعندما خرج المجني عليه توفي عند بوابة المستشفى من شدة التعب. كما اكد تقرير الطب الشرعي ان السماح للمجني عليه بالحركة وهو في تلك الحالة امر بعيد كل البعد عن القواعد الطبية البسيطة التي توجبها مثل هذه الحالات وهذا التصرف مخالف لقواعد مهنة الطب في علاج احتشاء عضلة القلب والذبحة القلبية. وان حالته كانت تستدعي دخوله إلى قسم العناية المركزية لحظة لجوئه إلى قسم الحوادث في مستشفى راشد. واكدت المحكمة ان جميع ما تقدم يثبت ان المتهم اهمل اهمالا جسيما بما تفرضه عليه اصول مهنته السامية وذلك اخذا مما هو ثابت بالتقرير الطبي الشرعي وكذلك اقوال حازم مكي وهو الذي رافق المجني عليه لحظة دخوله المستشفى ولاينال من ذلك ما قرره المتهم بالتحقيقات وما قدمه من تقارير طبية. وحيث ان الخطأ نتج عنه وفاة المجني عليه فان المحكمة تلزم المتهم بان يؤدي للمدعية زوجة المجني عليه الحق المدني عن نفسها واولادها. كتب خالد بن هويدي