تنفيذا لتوصيات اجتماع هيئة قيادة الحزب الحاكم حددت هيئة الانتخابات العامة بالسودان منتصف اكتوبر المقبل موعدا لاجراء انتخابات رئاسة الجمهورية والبرلمان والتي سارعت المعارضة بانتقادها واعتبرتها مضيعة للوقت ومحاولة لتأمين مواقع في السلطة وكسب خمسة اعوام جديدة. فقد حددت هيئة الانتخابات العامة النصف الثاني من اكتوبر المقبل موعدا لاجراء انتخابات رئاسة الجمهورية والمجلس الوطني (البرلمان) وقال عبدالمنعم الزين النحاس عقب لقائه بالفريق البشير رئيس الجمهورية ظهر امس بمجلس الوزراء للصحفيين ان الهيئة ستشرع في مهمتها في العاصمة والولايات بالتنسيق مع رؤساء اللجان العليا للانتخابات لتنقيح السجل العام للانتخابات وحصر الناخبين في كل السودان لممارسة حقهم الدستوري بموجب القانون المجاز. وقال ان قانون الانتخابات الساري الان يعطي حق الترشيح والانتخابات لكل مواطن سوداني وفق الشروط التي نص عليها. وفي اول رد فعل لقيادات المعارضة بالداخل على اعلان الانتخابات قال علي محمود حسنين القيادي البارز في الحزب الاتحادي لـ (البيان) ان اجراء الانتخابات وتحديد موعدها في هذا الوقت يعتبر محاولة لتأمين مواقع في السلطة في غياب الاخرين وقال من الواضح ان القصر هدف بهذا القرار التضحية بعام مقابل كسب خمسة اعوام جديدة وهو يستطيع (اي القصر) في غياب مشاركة المعارضة والصراع داخل الحزب الحاكم وحكومة تدين كلها بالولاء لرئيس الجمهورية, من وزراء وولاة ومحافظين ولجان انتخابات ان يحقق اهدافه قبل انعقاد المؤتمر العام للحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) والذي ربما قام بتغيير رؤاه في مرشح الحزب (المعلن) الفريق البشير وقال ان اعلان الانتخابات في هذه المرحلة يؤكد سعي الحكومة لقفل ابواب الحوار والحل السلمي بانتخابات هدفها تأمين السلطة القائمة, واكد ان المعارضة لن تشارك في اي انتخابات قبل التوصل لاتفاق سياسي عبر مؤتمر الحوار الجامع واقامة حكم انتقالي لاربع سنوات. من جانب اخر قال الدكتور ادم مادبو الناطق باسم حزب الامة لـ (البيان) ان قرار اعلان الانتخابات دليل اخر على اصرار الحكومة للسير في طريق الرأي الاحادي في التعامل مع قضايا الوطن الكبرى ووصف تحديد الانتخابات في منتصف اكتوبر بأنها محاولة استباقية لحسم الخلاف بين القصر و(المؤتمر الوطني) . الخرطوم ـ التجاني السيد