بدأت ملامح المخطط الاسرائيلي لتفجير الفتنة في لبنان تتبدى مع مطالبة السلطات الامنية اللبنانية العمال السوريين بالحيطة والحذر اثر تهديدات بالقتل تزامنت مع تحذيرات مماثلة لفلسطينيي المخيمات من اعتداءات (مجهولين) ما دفع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للتوجيه بترحيل جزء من قواته هناك الى غزة. وكشفت المصادر الامنية اللبنانية عن توفر معلومات لديها حول اعتداءات ضد تجمعات العمال السوريين في لبنان بهدف اشعال الفتنة في البلاد ما دفع الاجهزة الامنية لنصح هذه التجمعات بأخذ الحيطة والحذر اثناء التنقل والعمل. وكان اربعة سوريين من سائقي الاجرة بين بيروت وطرابلس الشمالية لقوا مصرعهم في ظروف غامضة على ايدي مجهولين في منطقة كانت تسيطر عليها (القوات اللبنانية) المنحلة و(حزب الكتائب) . ورداً على تحذيرات اطلقها نواب ووزراء لبنانيون مؤخراً من ان (فتنة ستهز البلاد) اكتفت مصادر الحكومة اللبنانية باتهام مسئولين لبنانيين سابقين يقيمون في فرنسا بالتحضير لهذه الفتنة ابرزهم الرئيس الاسبق امين الجميل والقائد السابق للجيش اللبناني العماد ميشال عون. والمعروف ان الاثنين من اشد الاعداء للتواجد العسكري السوري في لبنان ويعتقد انهما وراء دفع وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار الى التورط, بالحديث عما اسماه (بالهيمنة السورية على لبنان) , الامر الذي اعتبرته الحكومة اللبنانية تدخلاً فرنسياً غير مقبول بالشئون الداخلية. وترجح المصادر اللبنانية ان يكون الجميل وعون وراء حملة عالمية ضد الوجود السوري, والتي كان من ابرزها نشر ما يسمى بـ (المعهد الامريكي ـ اللبناني) في واشنطن رسالة دعم وجهها الى وزير الدفاع الفرنسي حول موقفه من الوجود السوري العسكري في لبنان. وتتابع المصادر ان تدابير امنية احتياطية عممت على الفلسطينيين في المخيمات تحسباً لتعرضهم لأية اعتداءات (مجهولة الفاعلين) . وان 50 مقاتلاً من حركة (فتح) برفقة 2400 من عائلاتهم انتقلوا من مخيم عين الحلوة الى مخيم الرشيدية في صور تمهيداً لترحيلهم الى غزة والضفة الغربية, بناء على اوامر تلقاها امين السر العام للحركة في لبنان العميد سلطان ابو العينين من رئيس سلطة الحكم الذاتي ياسر عرفات قبل يومين.