وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس السبت مرسوم العقيدة العسكرية الروسية الجديدة التي تسهل اللجوء الى السلاح النووي, مما يعني دخول العقيدة المشار اليها موضع التطبيق. وكان مجلس الامن الروسي الذي اجتمع برئاسة بوتين صادق امس الأول على العقيدة الجديدة. وتنص العقيدة بشكل خاص على ان بوسع روسيا ان (تستخدم جميع القوات والوسائل التي تمتلكها بما فيها السلاح النووي في حال فشلت جميع السبل الاخرى في تسوية الوضع او في حال بدا ان هذه الوسائل غير مجدية) . والعقيدة السابقة التي اقرت عام 1997 كانت تسمح لموسكو باللجوء الى استخدام السلاح النووي اولا ولكن فقط للرد على (عدوان مسلح يشكل تهديدا لوجود روسيا بالذات) . من جهة أخرى رحبت الامم المتحدة وعواصم الدول الكبرى بتصديق مجلس النواب الروسي (الدوما) امس الاول على اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية, في حين ظهر الموقف الامريكي الرافض للتصديق على المعاهدة ضعيفا ومكشوفا قبل ايام من مؤتمر المراجعة للمعاهدة الموقعة منذ عام 1968. واعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان عن ارتياحه لقيام الدوما بالتصديق على معاهدة الحظر التام للتجارب النووية, كما اعلن المتحدث باسمه في بيان. وجاء في البيان (ان الامين العام للامم المتحدة مرتاح جدا لتصديق مجلس الدوما على معاهدة الحظر التام للتجارب النووية) . واضاف ان هذا التصويت يعزز (آفاق دخول الآلة القانونية (حيز التنفيذ) لمكافحة انتشار الاسلحة النووية وتطويرها مستقبلا) . وروسيا هي ثالث دولة نووية عظمى تصادق على المعاهدة بعد بريطانيا وفرنسا. وفي واشنطن قال جو لوكهارت المتحدث باسم البيت الابيض (انها خطوة مهمة عندما تتقدم دولة كبيرة وتصدق على اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية. نرحب بذلك, نعتقد انه كلما زاد عدد الدول التي تصدق على الاتفاقية كلما كان افضل) . ويساعد التصديق الروسي على اعادة تسليط الاضواء على مجلس الشيوخ الامريكي الذي اخفق في التصديق على المعاهدة العام الماضي على الرغم من حملة من جانب ادارة الرئيس بيل كلينتون لدعم الموافقة. وفي لندن قال بيتر هاين الوزير بوزارة الخارجية البريطانية في بيان (هذه خطوة كبيرة نحو هدفنا وهو بدء العمل بهذه الاتفاقية المهمة بأسرع وقت ممكن. ونأمل ان تتخذ دول اخرى الخطوة نفسها) . ورحبت اليابان كذلك بالتصديق على الاتفاقية وقال يوهي كونو وزير الخارجية في بيان (اذ ان روسيا من القوى النووية ومن الدول التي يعد تصديقها على الاتفاقية ضروريا لبدء العمل بها فانني ارحب بشدة بهذا القرار الذي يعد تقدما كبيرا باتجاه بدء العمل بالاتفاقية) . كما رحبت باريس بالتصديق الروسي على المعاهدة وقالت وزارة الخارجية الفرنسية فى بيان لها ان فرنسا تؤكد مرة أخرى بهذه المناسبة اهتمامها بتطبيق هذه الاتفاقية الهامة ووضع نظام عالمى فعال وحاسم للتحقق من الالتزام بالاتفاقية. ـ الوكالات