اقتحمت سلطات الهجرة الامريكية منزل اقارب الطفل الكوبي اليان جونزاليس في ميامي فجر امس وانتزعته عنوة لتسليمه إلى والده, تنفيذا لحكم قضائي في عملية نقلتها وسائل الاعلام على الهواء مباشرة. ولم تستغرق عملية اختطاف الطفل من بين اقاربه سوى دقائق معدودة, وفاجأت المؤيدين لبقاء اليان في ميامي الذين كانوا متجمعين امام المنزل في تلك الساعة المبكرة من الصباح, واستخدمت الشرطة الامريكية القنابل المسيلة للدموع لتغطية انسحاب السيارات المشاركة في العملية, واصدرت بيانا بعد نجاحها اكدت فيه ان الطفل تم اخراجه من المنزل دون اية مشكلة, وفي طريقه للقاء والده. وجاء في البيان (لطالما اعربنا عن رغبتنا في ان يتم هذا اللقاء عبر التعاون, لقد تفاوضنا حتى ساعة متأخرة من مساء امس الاول مع اقارب الطفل لتسليمه دون جدوى) . وكانت عناصر اجهزة الهجرة الامريكية اقتحمت منزل اقارب اليان في ميامي في الساعة الخامسة و15 دقيقة صباحا وبعد بضع دقائق خرجت امرأة برتبة ضابط حاملة اليان بين ذراعيها واستقلت معه السيارة. وانتشر امام المنزل جيران ومؤيدون غاضبون ومزق متظاهرون العلم الامريكي. وكانت وزيرة العدل الامريكية جانيت رينو قدمت خطة في اللحظة الاخيرة في محاولة لتنظيم لقاء بين الطفل الكوبي ووالده دون اللجوء الى القوة لكن الخطة فشلت. وفي تصريح لوكالة فرانس برس, قالت المتحدثة باسم اجهزة الهجرة ماريا كوردونا ان (العائلة التي تؤوي حاليا الطفل في ميامي لم تحترم القانون) برفضها نقل حضانة الطفل الى والده. واضافت (نحن نستعد حاليا لتطبيق القانون) . وكان عثر على اليان في 25 نوفمبر قبالة سواحل فلوريدا بعد غرق الزورق الذي كان على متنه مع والدته التي قضت غرقا. وعهد به في شكل مؤقت الى قريبه لازارو جونزاليس الذي رفض تنفيذ قرار قضائي قضى بتسليمه الى والده خوان ميجيل جونزاليس الموجود حاليا في واشنطن. وتحول مصير الطفل الى قضية سياسية تعكس العلاقات الصعبة بين كوبا والولايات المتحدة, حيث تتمتع الجالية الكوبية المناهضة لكاسترو بنفوذ كبير. ـ الوكالات


