في حشد استعراض قوة ضم عشرات الآلاف من المؤيدين للمحافظين خطب علي خامنئي مرشد الجمهورية الايرانية قائلا ان افتتاح سفارة أمريكية بطهران حلم لن يتحقق, وبعد اشادته بالرئيس محمد خاتمي شن هجوما حادا مرفقا بتحذير صارم لصحافة الاصلاحيين، واصفا إياها بقواعد لاعداء ايران بالتزامن مع استدعاء ثلاث شخصيات اصلاحية مقربة من خاتمي للمحكمة الثورية المحافظة. وكان عشرات الآلاف تجمعوا أمس في ساحة بطهران للصلاة بدعوة من خامنئي وأغلبهم من أنصار الحرس الثوري في تظاهرة مناوئة للاصلاحيين. وفي كلمته أمامهم قال خامنئي ان (القادة السياسيين الأمريكيين يتفوهون بعبارات ودية لكن قادتهم العسكريين يهددوننا. إنهم يريدون الهيمنة علينا) . واضاف (ان اجهزة استخباراتهم ناشطة وللاسف فان بعضهم جاء الى ايران لاقامة اتصالات. اننا على علم بكل شيء) . وتابع مرشد الجمهورية الاسلامية: احدهم قال (ان كل شيء انتهى في ايران وعلينا تعيين سفير) . وتم الرد عليه: (انه حلم جميل) . واضاف خامنئي (هناك تهديد مزدوج يتألف من اختراق مباشر من جانب امريكا وموجة جديدة من العولمة) . واستطرد قائلا ان (العولمة تعني ان مجموعة من القوى تزيد نفوذها الثقافي والاقتصادي في كل ارجاء العالم. انها تشبه اقامة شركة مساهمة يستحوذون على 95 في المئة من حصصها...انهم يستحوذون على كل السيطرة) . وقال خامنئي فيما كان الحشد الذي خاطبه يهتف قائلا (الموت لامريكا) ان (معظم الدول قبلت ذلك. وان دولة واحدة رفضت. لقد قلنا وسنواصل القول بأننا لن نستسلم) . ووجه كلمة أشاد فيها بالرئيس محمد خاتمي قائلا (الرئيس رجل دين على مستوى كبير من المسئولية ويحترم الاسلام غير ان لدي انتقادات أوجهها إلى بعض المسئولين من مرتبة وسطى) دون ذكر أسماء. لكن المرشد الايراني وجه هجومه الحاد باتجاه صحف الاصلاحيين قائلا (من سوء الحظ ان العدو يمد جذوره داخل ايران.. لقد صارت بعض الصحف قواعد لأعدائنا) . وتابع (ما يقومون به يمثل بالنسبة الينا خطرا كبيرا وفي حال لم يضع المسئولون حدا لذلك فان العدو سيحرز تقدما) . وقال ( لست ضد الصحافة بل اكون مسرورا في حال توافرت مئتا صحيفة عوضا عن عشرين, لست معاديا لتزايد عدد الصحف) في اشارة الى ارتفاع عدد الصحف الى 33 صحيفة في الوقت الراهن, وخصوصا منذ فوز الرئيس محمد خاتمي في الانتخابات الرئاسية في مايو 1997. واضاف (اعارض الصحف التي تريد بلبلة الرأي العام واثارة نزاعات ونشر التشاؤم حيال الجمهورية الاسلامية) مشيرا بوضوح الى الصحف الاصلاحية من دون ان يسمي احداها في شكل خاص. واضاف (ثمة عشرة الى 15 صحيفة تتميز بمواصفات مشتركة اذ انها تضخم المشكلات, وقد يعتقد قراؤها ان كل الامور متاحة في ايران, انها تقتل الامل لدى الشبان وتقضي على ثقتهم بالمسئولين) . وقال, في شأن الاعتداء على المسئول الاصلاحي سعيد هاجريان في 12 مارس (عندما ينفذ اعتداء, فان المسئولين, رغم جهلهم هوية الجناة, يتهمون مباشرة الباسيدج (الميليشيا الاسلامية) والباسدران (الحرس الثوري)) وهما منظمتان مقربتان من المحافظين. وكانت اذاعة طهران أعلنت أمس الافراج عن أحمد حيكيم بدر المستشار البلدي في العاصمة بكفالة بعد اعتقاله على خلفية ادلائه بمعلومات حول محاولة اغتيال هاجريان. كما أعلنت الاذاعة ان محكمة طهران الثورية استدعت أمس ثلاث شخصيات اصلاحية مقربة من خاتمي بتهمة الادلاء بتصريحات مناهضة للجمهورية الاسلامية خلال مؤتمر في برلين. - الوكالات
