بدأ المحافظون في ايران تنظيم هجومهم الشامل لمحاصرة الاصلاحيين في اطار التزاحم على السلطة ومراكز القوة فيها ببث شريط تلفزيوني غير مسبوق لاجتماع في برلين شارك فيه اصلاحيون تضمن مشاهد منافية لقيم الثورة الاسلامية الايرانية اضافة لتصريحات لمنظمة مجاهدي خلق، فيما أعلن تجار البازار اضرابا اليوم لدعم المحافظين ورفض الاصلاحات على الطريقة الأمريكية في وقت نفت ميليشيا الباسيدج تورطها في مخطط لاطاحة الرئيس محمد خاتمي. وكان اصلاحيون ايرانيون شاركوا في مؤتمر ببرلين نظمته مؤسسة هايزيش بول في السابع والثامن من ابريل استغله التلفزيون الرسمي الموالي للمحافظين الليلة قبل الماضية ببث مشاهد منه استبقها المذيع بتقديم (اعتذار لعرض مشاهد منافية بشكل كامل للاسلام) . وعرض التلفزيون امرأة شابة لم تغط ذراعيها ترقص بين الحضور في محاولة استفزاز, احتجاجا على وجود خطباء اتوا من ايران. وكان بين الحضور حجة الاسلام يوسفي اشكيواري وهو رجل دين اصلاحي وعزة الله صحابي العضو في حركة تحرير ايران الليبرالية واكبر غانجي الصحفي في صحيفة (صبح امروز) الاصلاحية. وقد عبر هؤلاء الحضور عن استيائهم من هذا الوضع, لكن تصوير الفيلم خلال عرض من هذا النوع بحضورهم يمكن ان يضر بهم. وفي مبادرة نادرة, بث التلفزيون ايضا تصريحات لحركة مجاهدي خلق المعارضة المسلحة التي عكر ناشطوها صفو المؤتمر مؤكدين (خاتمي واسلافه مسئولون عن الجرائم وانتهاكات حقوق الانسان في ايران منذ الثورة (1979)) . وقد وقع 140 نائبا من الاغلبية المحافظة السابقة المنتهية ولايتها, في ختام جلسة لمجلس الشورى عريضة تدعو خصوصا الى (محاكمة المشاركين) في هذا المؤتمر. كما أعرب النواب هؤلاء عن ادانتهم للاصلاحات على الطريقة الأمريكية التي كان مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي اعلن رفضه لها. وفي بادرة جديدة أعلنت الجمعية الاسلامية لبازار طهران, أهم المراكز التجارية وأوسعها نفوذا في ايران, اضرابا عن العمل اليوم الخميس تضامنا مع موقف خامنئي هذا. وقال بيان للجمعية التي تشرف على البازار وتضم مختلف المهن التجارية التقليدية والتي يسيطر عليها المحافظون ان البازار سيقفل اليوم الخميس لدعم تصريحات مرشد الجمهورية. وأكدت الجمعية ان رجال الاعمال والتجار المؤمنين في البازار الاسلامي يدينون بشدة التحركات الاخيرة ضد الامن الوطني وضد وحدة البلاد ويؤيدون بشكل مطلق التصريحات الاخيرة لمرشد الجمهورية وولي المسلمين في اشارة الى التظاهرات والمواجهات الاخيرة في عدد من المدن الايرانية. ويعتبر قرار البازار استثنائيا ولا يتخذ الا في اطار احداث مهمة تتعلق بأسس النظام. واضطلع البازار بدور مهم خلال الثورة الاسلامية قبل 21 عاما وهو مدينة داخل المدينة واقتصاد داخل الاقتصاد في جنوب طهران. ويعمل فيه 300 الف شخص ويزوره يوميا 600 الف شخص. ومنذ الثورة يقف البازار دائما الى جانب السلطة. في غضون ذلك نفى قائد الميليشيا الاسلامية الطوعية (الباسيدج) محمد حجازي تقارير عن ضلوع الميليشيا بمخطط لقلب نظام حكم الرئيس محمد خاتمي بمشاركة الحرس الثوري. وقال حجازي لصحيفة (ديلي ايران) في هذا الاطار ان الانقلاب قد يأتي من قبل من يعارضون النظام الحاكم الحالى ويريدون ان يجعلوا الحكم على حافة الهاوية. وشدد على ان الجناحين العسكريين للدولة الاسلامية لن يقفا مكتوفي الايدى ازاء كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار البلاد وبالقيم الاسلامية وبالانجازات التى نتجت عن ثورة 1979. وأضاف العميد حجازى ان ردة فعلنا ستكون فى الاطار القانوني ولن ننتهج ابدا اسلوب انتهاك قوانين واعراف الجمهورية الاسلامية. الوكالات