اتهم وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار في مقابلة وزعت نصها وزارة الخارجية الفرنسية امس سوريا بأنها (لا تريد اتفاقا مع اسرائيل يهدد هيمنتها على لبنان) . وقال وزير الدفاع لاذاعة (فرانس انتير) ان (ما اخشاه, بصراحة شديدة, هو ان السلطات السورية تعتبر الهيمنة على لبنان من بين اوراقها الاساسية. وبالتالي, فان اي حل, حتى ذلك الذي يعيد لها اراضيها ولكنه يؤدي الى تهديد هيمنتها على لبنان, لا يناسبها) . وزعم ريشار ان بلاده تريد (الاقتراب من استعادة لبنان سيادته الكاملة, لان وراء ذلك هناك مسألة الهيمنة السورية على لبنان) . وحول الانسحاب الاسرائيلي من لبنان بحلول السابع من يوليو المقبل قال الوزير ان (انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان يعني انه سيكون على الدولة اللبنانية, الضعيفة نسبيا والخاضعة لهيمنة سوريا, الحفاظ على الامن في جنوبها المحاذي لاسرائيل, بينما توجد مجموعات مسلحة واخرى منشقة لا تطالب سوى بتسليحها, يمكنها مواصلة الاعمال العسكرية ضد اسرائيل وحتى عبور الحدود بواسطة الصواريخ) . وابدى الوزير الفرنسي تحفظات حيال اقتراح احتمال نشر قوات فرنسية تابعة للامم المتحدة على طول الحدود بين لبنان واسرائيل, وقال في هذا الصدد (اذا ذهبنا الى هناك دون اتفاق (بين سوريا واسرائيل) فسنكون في وضع غير مستقر للغاية مع ما يشكله ذلك من مخاطر جدية على الجنود الفرنسيين. واضاف ان هذه ستكون (مخاطر على الحياة, بالتأكيد, ولكن ايضا خطر ان نكون في الوضع الخطأ, اذا لم يكن هناك تفويض من الامم المتحدة يسمح بالرد على اعمال العنف) . وردا على سؤال حول رغبة الاسرائيليين في نشر وحدات فرنسية تابعة للامم المتحدة في المنطقة اجاب ريشار (نعم بالطبع لقد ابلغوني ذلك بكل صراحة) . من جهته, اكد مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو ردا على سؤال عن تصريحات الوزير ان (فرنسا تتحدث بصوت واحد) , مضيفا ان من (الطبيعي ان يعبر وزير الدفاع عن الحساسية الخاصة بوزارته لدى ادلائه بتصريحات) . ـ أ. ف. ب
