علقت القوات الروسية أمس عملياتها العسكرية مؤقتا في الشيشان, وبدأت استغلال الهدنة لتطوير أساليبها التكتيكية لاحتواء هجمات المقاتلين الفجائية وتجنيب الوقوع في مصائد الكمائن القاتلة, في وقت جددت موسكو دعوتها للتفاوض مع قادة الشيشان, على لسان وزير الخارجية ايجور ايفانوف الذي أعلن انتهاء العمليات العسكرية وبدء المرحلة السياسية للتسوية. واعرب ايفانوف فى تصريحات للصحفيين أمس عن استعداد موسكو للتفاوض مع ممثلى المجتمع الشيشانى ومن ضمنهم ممثلو ادارة الرئيس اصلان مسخادوف (على اساس الالتزام بالقوانين والدستور الروسى) على حد قوله. وكان مسئولون شيشانيون من بينهم الرئيس مسخادوف ونائب رئيس الوزراء كازبيك محاشيف قد اعربوا عن استعدادهم للتفاوض بدون شروط مسبقة. من جهة أخرى قال نائب وزير الداخلية الروسي فاليري فيودروف ان القوات الروسية علقت عملياتها الأمنية وبدأت في تدريبات تكتيكية جديدة لاحتواء حركات المقاتلين الخاطفة. وأضاف ان الهدنة المؤقتة هدفها زيادة الكفاءة القتالية, وفنون ملاحقة المقاتلين واصطيادهم من وسط المدنيين. وأشار إلى ان الهدنة ستفيد قواته في زيادة قدرتها على تجنب كمائن المقاتلين. من جهة أخرى عبر أكثر من ألف شيشاني الحدود الى انجوشيا في اشارة إلى توقعهم استمرار الحرب وفي مدينة روستوف الروسية تم دفن جثث 101 جندي روسي وجدت في سيارات تبريد خارج المدينة وقد وجدت بالمصادفة. وذكرت مصادر روسية ان الجثث لجنود قتلوا خلال حرب الشيشان الأولى عام 1996. من ناحية أخرى قال اسلام حليموف مستشار الرئيس الشيشاني خلال ندوة بالقاهرة ان الولايات المتحدة من مصلحتها استمرار الحرب في الشيشان من أجل اضعاف القوة الروسية وانها لم تتدخل لوقف هذه الحرب مثلما تدخلت في كوسوفو وتيمور الشرقية من أجل استمرار الحرب. ونفى حليموف مسئولية المقاتلين الشيشان عن الانفجارات التي وقعت في عدد من المدن الروسية, وقال ان المخابرات الروسية هي المسئولة عن الانفجارات من أجل تشويه صورة الشعب الشيشاني وتصويره على انه شعب ارهابي. وقال ان الوقت لم يعد مناسبا للحديث عن قدرة الشعب الشيشاني على تحقيق استقلاله وان المهم الآن هو انهاء الحرب والجلوس إلى مائدة المفاوضات, مؤكدا على ان القادة الشيشانيين ليس لديهم مانع في التفاوض مع الطرف الروسي على أن تكون هذه المفاوضات بدون شروط. - الوكالات