حسم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الصراع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بالمملكة لصالح الأولى حيث جدد ثقته أمس برئيس وأعضاء الحكومة مؤكدا كذلك اعتزازه بدور مجلس النواب وأعضائه. جاء ذلك بعد أن رأس الملك عبدالله مساء أمس جانبا من الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء.. حيث أكد ثقته برئيس وأعضاء مجلس الوزراء واعتزازه بجهودهم وبالانجازات التى حققتها الحكومة لخدمة الاردن ومواطنيه. وأعرب خلال الجلسة التى حضرها رئيس الوزراء عبد الرؤوف الروابدة ادراكه للمهام الكبيرة التى تضطلع بها الحكومة خلال المرحلة الحالية. وقبل الجلسة استقبل العاهل الاردنى المهندس عبد الهادى المجالى رئيس مجلس النواب.. وجرى خلال اللقاء الذى تم فى الديوان الملكى بحث الاوضاع العامة التى يمر بها الاردن والموضوعات التى ستبحث خلال الدورة الاستثنائية لمجلس الامة المزمع عقدها فى وقت قريب. وأكد العاهل الاردنى على أهمية انجاز عدد من التشريعات خلال هذه الدورة والتى يعول عليها لتحقيق التقدم الاقتصادى. وعبر الملك عبد الله خلال اللقاء عن اعتزازه بالدور الذى يقوم به أعضاء مجلس النواب وحرصهم على انجاز التشريعات والقوانين الضرورية والتى كان لابد من انجازها لتتواءم مع توجهات الاردن نحو الانفتاح الاقتصادى. وعلمت (البيان) ان الملك استمع إلى ملاحظات مجلس النواب على اداء الحكومة, والسلبيات التي تعتري اداءها, خصوصا ما يتعلق بزيادة الانفاق الاقتصادي وارتفاع نسبة العجز. وقالت مصادر اطلعت على الاجتماع ان الملك تفهم دوافع الرسالة التي وقع عليها 45 نائبا ووعد بحل المشاكل القائمة, وبعقد لقاءات موسعة مع النواب في وقت لاحق. وابدى الملك رغبته بعقد دورة استثنائية لمجلس النواب ومن المتوقع عقدها منتصف مايو المقبل. واعلن رئيس مجلس النواب في تصريح لـ (البيان) ان اللقاء مع الملك كان ممتازا, وعقد لقاء مع النواب مساء امس وضعهم فيه في صورة التفاصيل. وكان النائب حمادة الفراعنة الذي حضر اللقاء ابلغ وكالة الاسيوشيتدبريس ان الملك اكد تأييده لبقاء حكومة الروابدة. وقال ان الملك كان متفهما جدا لكنه قال انه يفضل الانتظار حتى يتضح الظرف, مشيرا إلى ان هناك حاجة موضوعية لبقاء الحكومة لضمان اقرار حزمة قوانين خلال الدورة الاستثنائية في مايو المقبل.