نفى مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ما سربه المستوطنون حول عزمه اقامة جدار بين أبو ديس والقدس الشرقية لقطع الطريق أمام أي سيطرة فلسطينية على هذا الشطر من المدينة المقدسة في وقت بدأ مستوطنو الجولان تحركا لانشاء مستوطنة لعناصر ميليشيا انطوان لحد العميلة لاسرائيل في الهضبة السورية المحتلة. وكان باراك التقى مساء أمس الأول مع قادة المستوطنين في اجتماع وصف بالعاصف اثر مطالبة هؤلاء رئيس وزرائهم بعدم تسليم أية مناطق حول القدس للفلسطينيين تجنبا (لصراع عنيف بين الاسرائيليين) . وقال المستوطنون عقب الاجتماع ان باراك وعدهم بالفصل بين القدس وقرية أبو ديس المتاخمة لها بجدار يمنع التمدد الفلسطيني إلى داخل المدينة المقدسة. لكن مكتب باراك سارع لاصدار بيان نفى هذا الوعد لكنه أكد على ان رئيس الوزراء الاسرائيلي تعهد بأن الكتل الاستيطانية الكبرى في المناطق الفلسطينية ستبقى تحت السيطرة الاسرائيلية بغض النظر عن أية تسوية سلمية. في غضون ذلك وبعد قرار باراك استئناف الأنشطة الاستيطانية في هضبة الجولان السورية المحتلة بدأ مجلس المستوطنات الاقليمي هناك تحركا يهدف لانشاء مستوطنة في الهضبة تخصص لعناصر ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لاسرائيل وأفراد عائلاتهم. وبدأ التحرك هذا في رسالة بعث بها رئيس المجلس الاقليمي يهودا فولمان إلى رئيس الحكومة الاسرائيلية. ورفض فولمان التطرق إلى النبأ غير ان مصدرا كبيرا في المجلس أكد أمر الرسالة. ويدرس المجلس امكانية اقامة المستوطنة في منطقة بانياس على مقربة من القرى الدرزية في الجولان أو في منطقة الوني هبيشن. واضافة إلى الرسالة جرى حديث هاتفي في الأمر بين مكتب فولمان ومكتب باراك حيث أعرب قادة المستوطنين عن اعتقادهم بأن الموضوع طرح في أعقاب انخفاض فرص تحقيق السلام مع سوريا.