أغلقت بورصة وول ستريت الليلة الماضية على ارتفاع بعد أن سادت التقلبات تعاملات يوم أمس مع اقبال المستثمرين على شراء أسهم التكنولوجيا المنتظر أن تحقق أرباحا في المستقبل. وأغلق مؤشر داو جونز للأسهم الأمريكية الممتازة مرتفعا 74.276 بنسبة ارتفاع 7.2 ووصل إلى 51.10582 معوضا بذلك نصف الخسارة التي فقدها يوم الجمعة الحزين التي وصلت إلى 78.617 نقطة. أما مؤشر ناسداك فقد أغلق على ارتفاع قياسي مقداره 87.217 نقطة بنسبة 6.6% ووصل إلى 16.3539 تحقق أغلبها في الساعة الأخيرة من التداولات. وأغلق المؤشر الجمعة الماضي منخفضا 67.9% وهبط نحو 25% خلال الاسبوع الماضي. وكانت التعاملات بدأت على ارتفاع محدود قبل أن تسلك اتجاها نزوليا عوضته المؤشرات عند الاغلاق. وكان المستثمرون في وول ستريت قد استعدوا لمواجهة (اثنين أسود) بعد الانخفاض الشديد في أسعار الأسهم يوم الجمعة الماضي, وحمى البيع التي اجتاحت أمس البورصات الأوروبية والآسيوية التي تعرضت لانهيار وصفه أحد المتعاملين بالنزيف الحاد. فبعد ان تكبدت اسوأ خسائر في تاريخها يوم الجمعة الماضي الذي يوصف بالجمعة الحزين بلغت 10 تريليونات دولار, حققت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في وول ستريت مكاسب طفيفة خلال النصف ساعة الاولى من بداية التعامل امس. وكانت الاسهم الممتازة واسهم قطاع التكنولوجيا قد فتحت منخفضة في وول ستريت ثم بدأت الارتفاع في وقت لاحق قبل أن تعود إلى الانخفاض مرة أخرى. وانخفض مؤشر داو جونز للاسهم الصناعية الامريكية الممتازة في بداية التعاملات ثم ارتفع 118 نقطة بنسبة 1.15 في المئة إلى 10423 نقطة, وانخفض داو جونز الاسبوع الماضي اكثر من سبعة في المئة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع لاسهم التكنولوجيا 58 نقطة بنسبة 1.76 في المئة إلى 3379 نقطة بعدما انخفض في بداية التعاملات 94 نقطة, وانخفض ناسداك 25 في المئة خلال الاسبوع الماضي. وقد قاد هذا الارتفاع إلى صعود مؤشر فاينانشيال تايمز للاسهم البريطانية الممتازة قليلا دون ادنى مستوياته خلال تعاملات امس لكنه اغلق عند ادنى مستوياته في ستة اشهر. وكانت أسواق المال العالمية قد تجاوبت مع النزيف الحاد في بورصة وول ستريت يوم الجمعة الماضي لتسجل انخفاضات تقل أحيانا عن نسبة انخفاض وول ستريت وتفوقها أحيانا فقد انتابت موجة بيع مذعورة اسواق آسيا أمس بعدما منيت وول ستريت باكبر انخفاض في تاريخها من حيث النقاط يوم الجمعة لينخفض مؤشر نيكي الياباني بنسبة 6.8 في المئة ومؤشر كوسبي في بورصة سيئول اكثر من 11 في المئة ومؤشر بورصة نيوزيلندا 6.4 في المئة. كما انخفض المؤشر الرئيسي للاسهم في استراليا بنسبة 94.5 في المئة. وكانت تايوان الاستثناء الوحيد وانهت تداولات أمس مرتفعة بنسبة 4.1 في المئة بعد انخفاضها يوم السبت بنسبة 42.5 في المئة. وانخفضت اسهم (الاقتصاد الجديد) التي تشمل قطاعات التكنولوجيا والاعلام والاتصالات في اغلب اسواق اسيا بسبب تراجع مؤشر ناسداك المجمع شديد التأثر باسهم قطاع التكنولوجيا الامريكي بنسبة 67.9 في المئة يوم الجمعة. واغلقت بورصة طوكيو أمس منخفضة بنسبة 98.6 في المئة لتسجل خامس أكبر خسارة سواء من حيث عدد النقاط أو النسبة المئوية وهو ما دفع الحكومة لبحث اجراءات طارئة لدعم سوق الاسهم منها ضخ اموال عامة في السوق. وهذا هو أدنى مستوى اغلاق للمؤشر منذ 25 يناير الماضي. وتسبب الخوف من تراجع اسواق الاسهم الامريكية أمس في انخفاض الدولار الى 72.103 ينات في طوكيو مقارنة مع 75.104 ينات في نيويورك يوم الجمعة ولكن متعاملين قالوا ان انخفاض اسعار الاسهم اليابانية سيحد من ارتفاع الين. وقال وزير المالية الياباني كييتشي ميازاوا (هذا شيء كان متوقعا ولذا فلم اندهش لوقوعه واعتقد اننا سنتابع كلنا ما سيحدث في نيويورك) . وقال جيسبر كول كبير الاقتصاديين في ميريل لينش جابان الانباء الطيبة هنا في اليابان ان الانتعاش الاقتصادي لا يعتمد على سوق الاسهم. تجد انه يسير وراء انتعاش الشركات وزيادة تدفقات رؤوس الاموال وتغيير استراتيجيات الشركات. ونتائج هذا موجودة. وانخفض مؤشر كوريا الجنوبية الى ادنى مستوياته على الاطلاق عندما تراجع بنسبة 63.11 في المئة الى 707.72 نقاط اضطرت معه إدارة البورصة لوقف التداولات. وتراجع مؤشر بورصة سيدني بنسبة 41.5 في المئة الى 9.2943 نقطة وسط احجام تداولات مرتفعة. وقال رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد (ما استطيع ان اقوله هو ان العوامل الاساسية للاقتصاد الاسترالي قوية جدا) . وفي بداية تعاملات أمس تعرضت أسواق المال فى اوروبا لانهيار شديد.. وكانت أسعار أسهم شركات التكنولوجيا الأكثر تضررا فى بورصة لندن حيث بلغت الخسائر 57 مليار جنيه استرلينى من قيمة أسهم هذه الشركات فى تعاملاتها التى جرت أمس وان المشهد قد تكرر فى معظم كبرى البورصات الاوروبية. وقال احد المتعاملين ببورصة لندن ان اسعار الاسهم قد اصبحت مستقرة على مستوياتها المتدنية الحالية حيث انتظر المستثمرون ما سوف يطرأ على الاسهم فى بورصة وول ستريت. وقد سجلت اسعار اسهم شركات التكنولوجيا اكبر انخفاض فى البورصة حيث انخفض بواقع 392 نقطة عند بدء التعاملات أمس ولم يتمكن من تعويض الا 102 نقطة ليصل الى 290 نقطة الساعة الواحدة من بعد ظهر أمس. وسجل مؤشر (فاينانشيال تايمز) لاكبر 100 شركة صناعية انخفاضا فى بداية التعامل بالبورصة بما يزيد على 260 نقطة, غير انه حقق ارتفاعا طفيفا فى الساعة الواحدة من بعد ظهر أمس (بتوقيت لندن) بواقع 40 نقطة. وفى باريس سجل مؤشر (كاك) ببورصة باريس للاسهم انخفاضا بواقع 255 نقطة فى بداية التعاملات أمس غير انه بدأ فى الارتفاع التدريجى معوضا 150 نقطة من خسارته بينما سجل مؤشر (داكس) فى بورصة فرانكفورت انخفاضا فى بداية التعاملات أمس بواقع 279 نقطة قبل ان يعود للارتفاع لتصل خسارته الى 181 نقطة. وعزا الخبراء عدم الانهيار الشديد فى البورصات الاوروبية الى التعاملات التى يقوم بها صغار المستثمرين الذين لايتأثرون كثيرا بهذه الهزة مع احجام كبار المتعاملين عن المضاربة فى البورصة بعد انهيار اسهم بورصة وول ستريت. - الوكالات
الأسهم الأمريكية تعوض نصف خسائرها ، نزيف حاد يصيب البورصات الاوروبية والاسيوية ، عشرة تريليونات دولار خسائر الجمعة الحزين
