الغى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني امس زيارة مقررة إلى غزة للتفرغ لحل الخلاف بين رئيس الحكومة عبدالرؤوف الروابدة, ومجلس النواب عبدالهادي المجالي الذي سيسلم الملك اليوم الثلاثاء رسالة تعتبر غير مسبوقة لحكومة الروابدة وكشفت مصادر مطلعة ان الملك غاضب لهذا الخلاف الذي اعتبره تشويشا على برامجه. وقالت مصادر سياسية ان لقاء عابرا تم بين رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب خلال افتتاح الملك عبدالله الثاني لمعرض سوميكس 2000 العسكري بعمان امس ولم تحدث خلال اللقاء اي حوارات بينهما, بسبب القطيعة الكاملة بينهما. ووفقا لمعلومات مؤكدة فان المثير في عمان هو ارتفاع الروح المعنوية لكل من رئيس الوزراء من جهة, ورئيس مجلس النواب من جهة اخرى برغم التطاحن والقطيعة بينهما, ويؤكد كل فريق ان العاهل الاردني سيحسم الامور لصالح وجهة النظر التي يتبناها. من جهة اخرى, كان 29 نائبا قد اصدروا بيانا مؤيدا للملك واحتوى على نقد غير مباشر لرسالة النواب الناقدة, غير ان رئيس مجلس النواب اصدر بيانا ايد فيه النواب التسعة والعشرين, ويرى مراقبون ان اصدار المجالي لهذا (البيان) افقد بيان الـ 29 صفة المناكفة لرئيس مجلس النواب ومجموعته, فيما يرى معارضون ان المجالي يحاول تخفيف حدة المواجهة عبر تبني بيان الـ 29 المناكف له اساسا. وعلمت (البيان) ان الملك الذي سيلتقي المجالي اليوم الثلاثاء سيستمع إلى اسباب هذه الازمة وسيستلم رسالة النقد للحكومة, ومساء غد سيقوم الملك بزيارة رئاسة الوزراء حيث سيحضر جانبا من اجتماع مجلس الوزراء وسيطلق تصريحات حاسمة ازاء الازمة يبثها التلفزيون الاردني. وعلمت (البيان) ان شخصيات في القصر الملكي وشخصيات امنية لم تتدخل في هذه الازمة وبقيت محايدة إلى حين حسم الملك لها, فيما يرى مراقبون ان عمر الحكومة قد يطول وان البرلمان قد يحل بعد شهر من الان, غير ان كيمياء الملك السياسية غير المعروفة في اسرارها تجعل التكهنات نوعا من العبث. عمان ـ ماهر أبوطير