حذرت خبيرة تربية أمريكية من ان أجهزة الكمبيوتر يمكن أن تنخر أدمغة الأطفال, وقالت الدكتورة جين هيلي الاختصاصية بعلم النفس التربوي أمام مؤتمر للخبراء في لندن ان هذه الأجهزة بدلا من أن تساعد في تطوير معرفة الطفل, يمكنها أن تعرقل تطور عقل الطفل، وتقلل من تركيزه وتضر بمهاراته اللغوية. وما من داع للأهالي الذين يشعرون بالذنب لعدم شراء كمبيوتر لأطفالهم وغيرها من البرامج التعليمية المكلفة للاستمرار في هذا الشعور. وقالت هيلي أمام مؤتمر الأهل والطفل 2000 ان على الأهل أن يحدوا من الوقت الذي يقضيه الصغار وهم يستخدمون الكمبيوتر ويشاهدون التلفزيون. وبدلا من أن يعيشوا في (عالم ثنائي الأبعاد لا يستفز المواهب) يجب أن يتفاعلوا مع الآخرين حولهم. وأدانت هيلي الموضة الرائجة حاليا بأن على كل طفل أن يكون لديه جهاز كمبيوتر في مدرسته وآخر في منزله. كما أكدت على ان الدراسات قد أظهرت بأن من هم تحت سن السابعة من الأفضل لهم أن يعيشوا من دون كمبيوتر. وقالت هيلي أمام المؤتمر: (انه من التلاعب بهرمون الابوة وهو الشعور بالذنب, ان نجعلهم يعتقدون بأن طفلهم ان لم يكن لديه كمبيوتر في سن الثالثة فلن يتمكن من الحصول على وظيفة جيدة حينما يكبر. بل الأمر على العكس من ذلك, فالكمبيوتر يحد من التطور البدني للطفل ويأخذ من وقته الكثير مما كان يجب أن يمضيه وهو يفعل أشياء أخرى. وأجهزة الكمبيوتر في الحقيقة تضر بتطور الدماغ بشكل يجعل من الأصعب على الأطفال التعلم في المدرسة. يذكر ان المدارس الأمريكية أنفقت أربعة مليارات دولار لشراء أجهزة الكمبيوتر العام الماضي, كما ان سوق (التسلية التعليمية) يتنامى بحدود 30% سنويا. بل وهناك مدرسة بريطانية أخذت تعلم الأطفال الحاسب ابتداء من سن 18 شهرا.