أفرجت السلطات السودانية صباح أمس عن سيد أحمد الحسين نائب الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض على أن تعيد استجوابه صباح اليوم وسط تكهنات بتقديمه لمحاكمة جنائية بشأن تصريحات نسبت له مؤخرا واعتبرت معادية للحكومة, وشهدت جامعة الخرطوم أمس الأول مواجهات بين الطلاب والشرطة أسفرت عن اصابة واعتقال العديد من الطلاب بينهم أربع شابات. وقال الحسين الذي التقته (البيان) فور الافراج عنه انه تعرض لسلسلة تحقيقات دون أن توجه له تهمة محددة. وأوضح ان أسئلة كثيرة طرحت عليه منها علاقته بحركة التمرد بجنوب السودان بزعامة جون قرنق وذلك على خلفية الحديث المؤيد لها والذي نسب له في ندوة طلابية. ونفى القيادي الاتحادي أن يكون قد تطرق خلال الندوة التي عقدت بجامعة السودان لموضوع همشكوريب أو أيد احتلال المعارضة لها. وقال انه أكد فعلا ان حركة قرنق جزء من التجمع المعارض مثلها مثل الحزب الاتحادي وبقية الفصائل المنضوية تحت لوائه, وان من يؤيدونها لا يمكن أن يكونوا قد ارتكبوا أي خيانة مهما كانت درجاتها. ووصف الحسين الاتهامات الموجهة إليه بأنها دليل على طبيعة تفاقم أزمة النظام الحاكم الذي يحاول اسكات أي صوت. وأكد انه لن يتخلى عن معارضته للحكومة طالما هو موجود. وقال (لن يسكت صوتي إلا على حبل المشنقة) . ولم ينكر الحسين ان الندوة التي تحدث فيها كانت سياسية لتقييم الوضع السياسي الراهن. وأوضح انه تطرق خلال الندوة التي كانت بعنوان (ابريل والوضع الراهن) إلى شكل الحكم في المرحلة المقبلة بعد اسقاط حكومة الخرطوم. وقال ان التحقيقات التي جرت معه كان أغلبها تساؤلات عن تحريضه للطلاب باشعال العنف وتأييد سيطرة قوات المعارضة على همشكوريب والاساءة (للشهداء) الذين قتلوا خلال العمليات. وأكد الحسين في حديثه ان الشعب قادر على اسقاط الدكتاتوريات وتحدث عن فساد النظام الحالي وتنبأ بسقوطه أيضا باعتبار انه لا يجد سندا خارجيا ولا حتى مقومات تطيل من عمره أكثر من هذا. وندد غازي سليمان المحامي ورئيس المكتب السياسي لحركة القوى الجديدة (جاد) في تصريح لـ (البيان) بالاسلوب الذي تم به اعتقال الحسين. وقال ان جميع المبررات التي صيغت لا مبرر لها. في غضون ذلك ذكرت صحيفة (الايام) السودانية الصادرة أمس ان مواجهات قد وقعت أمس الأول في جامعة الخرطوم بين عناصر من الشرطة وطلاب كانوا يحتجون على قرار إداري لم تحدده. وقالت الصحيفة ان عددا غير محدد من رجال الشرطة والطلاب اصيب بجروح طفيفة واعتقل عدد كبير من الطلاب بينهم اربع شابات. ونقلت (الايام) عن عميد كلية التربية بشير حاج التوم قوله ان رجال الشرطة المسلحين بهراوات وقنابل مسيلة للدموع تدخلوا لانهاء تظاهرة للطلاب المحتجين. واضافت ان الطلاب رشقوا الشرطة بالحجارة لمنعها من دخول حرم الجامعة. واوضح التوم ان الدروس ستستمر بشكل طبيعي في الكلية لكن رجال الشرطة سيبقون داخل الجامعة لتجنب وقوع اي حادث آخر. وعلمت (البيان) ان أسباب المواجهات هي رفض الطلاب لقرار الجامعة الدمج بين دفعتي تخرج عام 2001 و2002. الخرطوم ـ التيجاني السيد