اصبحت بريطانيا أبرز المراكز العالمية لتجارة التحف المهربة, وتعتبر سوق الفنون غير الشرعية والتي تبلغ التداولات فيها مئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية السوق الثانية من حيث القيمة المالية بعد تجارة المخدرات. وبعد ان كانت هذه النوعية من التجارة تمارس كتجارة شخصية أو فردية إلى حد كبير, تحولت وبشكل متزايد للجريمة المنظمة, ويقول وزير الفنون البريطاني آلان هاوارث: هناك تجارة غير شرعية كبيرة بالفنون, كما ان هناك صلات واضحة بينها وبين عالم المخدرات, وتقول مصادر الشرطة البريطانية ان الاعمال الفنية المسروقة تستخدم غالبا كضمانات لصفقات المخدرات. اما اللورد رينفرو, الذي تقاعد مؤخرا في وظيفته كأستاذ متخصص في علم الآثار في جامعة كامبردج فقد حذر من ان المشكلة اسوأ مما اعترف به الوزير, وقال: بريطانيا الآن هي معقل لصوص التحف والفنون المسروقة. وكثير من الاعمال الفنية التي يتاجر بها في لندن حاليا تعتبر اعمالا منهوبة لان احدا لا يعرف ما فيه الكفاية عن مصدرها, هناك رائحة كريهة تحيط بالسوق بأكملها. ويقول تشارلز هيل خبير جرائم الاعمال الفنية السابق في الشرطة والذي يعمل حاليا مديرا لاحد المعارض الفنية, ان الشرطة البريطانية لا تمتلك الموارد الكافية للتعامل مع ما اصبح عموما جريمة دولية. وينتظر ان يعلن الوزير هاوارث خلال ايام عن تشكيل لجنة من الخبراء للتحقيق في التجارة غير الشرعية بالاعمال الفنية والتحف اضافة لتشكيل لجنة وزارية جديدة تتضمن وزارة الثقافة والجمارك ووزارة الداخلية ووزارتي التجارة والصناعة بهذا الشأن. من جهة اخرى هناك ضغوط متزايدة حاليا على بريطانيا لتوقع على معاهدة اليونسكو والتي صادقت عليها كل الدول الغربية تقريبا لمنع ادخال التحف والاعمال الفنية المنهوبة إلى اراضيها. لندن ـ البيان