اكد مصدر وثيق الاطلاع ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح يحمل خلال زيارته إلى ايران التي تبدأ اليوم مقترحات لتطبيع العلاقات بين ايران والولايات المتحدة الامريكية في اطار مبادرة طلبت الاخيرة من الرئيس اليمني القيام بها فيما وصف مقرب من عبدالرحمن الجفري رئيس جبهة (موج) وحزب الرابطة الانباء التي تحدثت عن صدور قرار باعادة منزله في صنعاء بأنها تسريبات صحفية. وقال المصدر ان المقترحات الامريكية لتطبيع العلاقات مع ايران تحمل كثيرا من مضامين المبادرة التي طرحتها في هذا الشأن وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في وقت سابق ورفضها بشدة التيار المحافظ في ايران وربط المصدر بين المقترحات الامريكية الجديدة وتصريحات مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي الاخيرة التي اعلن فيها رفض اي مبادرات تأتي من البوابة الامريكية. وكشف المصدر ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون طلب من الرئيس صالح القيام بالمبادرة خلال لقائهما في واشنطن الاسبوع قبل الماضي وان الاخير اتصل بوزير الاعلام عبدالرحمن الاكوع الذي كان يزور طهران لدعوة الرئيس خاتمي لحضور احتفالات اليمن بمرور عقد على تحقيق الوحدة اليمنية وطلب منه ان ينقل إلى الجانب الايراني رغبته في زيارة طهران عقب انتهائه من جولته التي شملت بالاضافة إلى الولايات المتحدة كندا وايطاليا والفاتيكان وتونس وان طهران رحبت بالزيارة وحملت الاكوع دعوة رسمية للرئيس صالح. واضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان واشنطن وجدت اليمن خير من يقوم بالمهمة بالنظر إلى تمتعه بعلاقات جيدة مع البلدين وان المقترحات تحمل جديدا ما شجع اليمن الموافقة على نقلها إلى الجانب الايراني. على صعيد آخر نفى مصدر مقرب من رئيس جبهة (موج) المعارضة عبدالرحمن الجفري ان يكون الاخير أو حزب الرابطة الذي يرأسه على علم بالقرار الذي ذكرت انباء امس الاول انه اعيد بموجبه منزل الجفري في صنعاء والذي كان يشغله نائب الرئيس عبدربه منصور هادي الذي انتقل إلى قصره الجديد جنوب العاصمة اليمينة ووصف المصدر هذه الانباء بانها تسريبات تستهدف شيئا ما وتساءل المصدر ذاته (للجفري ممتلكات كثيرة في صنعاء وعدن ومزارع في سهل تهامة بسط عليها البعض بعد الحرب فلماذا لا تعاد إلى صاحبها وهي استثمارات معلنة ومعروفة للجميع؟) , وقال مصدر مسئول في مكتب الجفري في لندن انه لم يصدر اي حكم بمصادرة هذه الممتلكات وانها نهبت وتم الاستيلاء عليها بعد حرب صيف 94 في مخالفة للدستور والقوانين وكل الشرائع وان بعض هذه الممتلكات حولت إلى منازل واقسام شرطة واجرت إلى شركات, واضاف: ورغم كل ذلك فان كانت ـ حقيقة ـ قد صدرت توجيهات بالتخلي عنها فأنا اعتبر ذلك خطوة ايجابية وانتظر الجدية في تنفيذها, وتظل قضية الاصلاح والمصالحة الوطنية هي الاهم. صنعاء ـ مراد هاشم