بالتزامن مع رفض طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي في بغداد أمس لقرار مجلس الأمن الداعي لاستئناف عمليات التفتيش على أسلحة العراق, عزز طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي هذا الرفض بتصريحات خاصة أدلى بها لـ (البيان) من تونس حيث قدم التعازي بوفاة الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة. وقال رمضان انه لا عودة للمفتشين الجواسيس, وان بغداد لا تخشى ولا تبالي برد الفعل الأمريكي ولا تتوقع عدوانا, وتعول أكثر ما تعول على تآكل الحصار الذي يضر بالدول المجاورة للعراق. لكن رمضان قال في الوقت ذاته ان بغداد تقبل حوارا متكافئا مع واشنطن لا يخضع للعلاقة الحاكمة بين العبد وسيده وذلك من أجل بحث المصالح المشتركة. دون أن يمتد هذا الحوار في حال انعقاده إلى مطالبة العراق بالانخراط في التسوية السلمية بالشرق الأوسط التي يرفضها العراق كمبدأ. وفي بغداد قال طارق عزيز ان قرار مجلس الأمن رقم 1284 الذي تمت المصادقة عليه ليل الجمعة الماضية لا يعني بالنسبة لنا شيئا. وقال ان العراق لا يعترف أصلا بهذا القرار الصادر في شهر ديسمبر الماضي. وقال عزيز للصحافيين بعد افتتاحه مؤتمرا للمغتربين العراقيين, ان (ما صدر عن مجلس الامن فيما يخص اللجنة التي شكلوها قرار جائر وقرار مخادع ولا يمكن التعامل معه) . واكد عزيز في كلمته أمام المؤتمر ان (محاولة الولايات المتحدة وبريطانيا فرض قرار جديد جائر هو القرار 1284 على العراق لن تنجح ابدا, ولن تنجح محاولاتهم لتزييف الحقائق والتغطية على مواقفهم واعمالهم المنافية للقانون الدولي ولحقوق الانسان) . وكان مجلس الامن الدولي وافق بالاجماع الخميس على خطة لتنظيم لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة (انموفيك) التي حلت محل اللجنة الخاصة السابقة المكلفة ازالة الاسلحة العراقية (يونسكوم). - الوكالات