دعا نصر الله صفير بطريرك المارون في لبنان الحكومة اللبنانية إلى العفو عن عناصر ميليشيا لحد العميلة لاسرائيل, والى نشر الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها اسرائيل في وقت وجه حزب الله تحذيرا إلى العملاء وخيرهم بين ثلاثة حلول, كما اشترط الافراج عن جميع الأسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية والانسحاب من الجولان قبل احلال السلام مع اسرائيل. وقال صفير في حديث الى صحيفة (الحوار) اللبنانية الجديدة نشرته في عددها الاول (هناك من يقول يجب ان يدفعوا الثمن او يسجنوا او يحاكموا او يشنقوا لكننا نقول يجب ان تراعى الظروف. وبعد الحروب يجب اصدار قانون عفو شامل عن الذين لم يرتكبوا اي شيء عن قصد او عمد. اما محاسبة كل الناس المحاسبة عينها فهذا ظلم) . واضاف (ان الذين انخرطوا في جيش لبنان الجنوبي تصرفوا هكذا لانهم وجدوا انفسهم من دون عمل فتلمسوا هذه الطريقة وهذا يعني في اعتقادنا انهم ليسوا جميعهم خونة) . يذكر ان اللواء متقاعد انطوان لحد قائد ميليشيا الجنوبي اعلن في الثالث من ابريل رفضه دخول السلطة اللبنانية الى المنطقة التي ستنسحب منها اسرائيل الا بشروط اهمها (ان تلغي الدولة كل الاحكام الصادرة بحق سكان هذه المنطقة حتى ولو كانت مدتها يوما واحدا) مؤكدا ان الميليشيا (باقية حتى اذا حصل انسحاب اسرائيلي احادي) من جنوب لبنان. بالمقابل طالب صفير الدولة اللبنانية بنشر جيشها في المناطق التي تنسحب منها اسرائيل (فلبنان مسئول عن اراضيه وعندما تنسحب الجيوش المحتلة, عليه تولي الامن في هذه الاراضي ... وعلى السلطة تحمل مسئولياتها والا يكون لبنان قد تخلى عن هذا القسم من اراضيه) . وردا على سؤال عن امكان قيامه بزيارة سوريا قال صفير (عندما يصبح لبنان مستقلا تمام الاستقلال ويتحمل مسئوليته بذاته ويستعيد سيادته من دون ان يكون هناك هيمنة او سيطرة فنحن على استعداد) . واضاف صفير المعروف بمطالبته بتطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 520 الذي ينص على انسحاب كل الجيوش الغريبة وما نص عليه اتفاق الطائف من اعادة انتشار القوات السورية بعد عامين على الاصلاحات الدستورية (من مصلحة لبنان ومن مصلحة سوريا ان تكون بينهما احسن العلاقات لكن هذه العلاقات يجب ان تقوم على قدم المساواة في اطار احترام متبادل من دون تدخل دولة في شئون اخرى. وما دام الامر غير قائم فلنا تحفظ على ذلك) . من جانبه قال حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله انه اذا نفذ الانسحاب فان ذلك لن يحل شيئا من مشكلة السجناء اللبنانيين المحتجزين دون محاكمة في اسرائيل منذ عدة سنوات ولن يضمن ذلك التعويضات عن الاضرار البشرية والمادية التي سببتها الغارات الجوية والقصف المدفعي الاسرائيلي للبنان. واضاف ان الانسحاب لا يضمن نهاية للانتهاكات الاسرائيلية الروتينية لمجال لبنان الجوي ومياهه الاقليمية واراضيه. وقال (اليوم يتذكر العدو بعد 22 عاما ان هناك قرارا دوليا اسمه 425 ونحن نعرف ان هذا العدو لا يعترف لا بقرارات دولية.. ولا بعالم ولا بناس ولا بحقوق.. ولا يفهم الا منطق القوة الذي هزمه في لبنان) . وقال نصر الله ان اللاجئين الفلسطينيين الذين بينهم 360 الفا مسجلون في لبنان ما زالوا يشكلون محنة نتجت عن السياسة التوسعية الاسرائيلية ويتعين حلها. وأكد نصر الله الموقف الرسمي اللبناني بقوله ان من حق هؤلاء ان يفعلوا اي شيء ليعودوا الى ارضهم. ووجه نصر الله تحذيرا شديدا الى الميليشيا اللبنانية المتحالفة مع اسرائيل بقوله ان بمقدورهم ان يغادروا مع العدو او ان يسلموا انفسهم للقضاء اللبناني او ان يقتلوا. الوكالات