اعلن جهاز المخابرات الروسي اعتقال مدير مكتب الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف في عملية سرية نفذتها قوات الامن الخاصة في منطقة شالي جنوب العاصمة جروزني, في وقت تراجعت موسكو عن دعواتها لانهاء الحرب عبر المفاوضات واستبعدت عقد هدنة مع المقاتلين, معتبرة ان عملية تدمير المقاتلين الشيشان الذين تصفهم بالعصابات اصبحت في مرحلة نهائية. ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن وكالة الاستخبارات الداخلية في موسكو قولها ان أبتي بتالوف رئيس موظفي مسخادوف اعتقل في منطقة شالي جنوب شرق جروزني. ونقل عن الكسندر سادانوفيتش قوله ان بتالوف يقبع في الاعتقال رهن التحقيق في سجن ليفورتوفوو في موسكو. وكان بتالوف قد شغل سلسلة من المناصب الحكومية في الشيشان اذ تولى في عام 1996 منصب رئيس الأركان العامة للقوات الشيشانية وعين في عام 1997 رئيسا لادارة الأمن القومي في الشيشان. وتولى بتالوف منذ عام 1998 ادارة ديوان الرئاسة الشيشانيو ولم تكشف المصادر الروسية عن مزيد من التفاصيل عن عملية اعتقال بتالوف أو توقيت تنفيذها. وقد وقف بتالوف إلى جانب مسخادوف في النزاع على السلطة بين الرئيس الشيشاني المنتخب والقادة الميدانيين شامل باساييف وخطاب واللذين تسعى القوات الروسية للقبض عليهما. من جهة ثانية نقلت وكالة انترفاكس عن قيادة الاركان الروسية ان اكثر من ستين مقاتلا شيشانيا قتلوا واسر ثمانية آخرون خلال الساعات الـ 24 الماضية. كما اعلنت القوات الفيدرالية الروسية انها تستعد لشن هجوم على مناطق فيدينو ونوجاي يورت في جنوب جمهورية الشيشان حيث لا يزال ينتشر نحو الف مقاتل شيشاني. وردا على دعوة قطرية لوقف الحرب في الشيشان, قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان (دعوات وقف الانشطة العسكرية في الشيشان لا تؤدي الا الى اثارة الدهشة في الوقت الذي وصلت فيه عملية تدمير التشكيلات العصابية مرحلة نهائية) . واشارت ايضا الى تكهنات اجهزة الاعلام بان روسيا مستعدة لعقد محادثات سلام مع الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف بقولها انها مستعدة للتحدث مع اي شخص في الشيشان يعترف بوحدة اراضي روسيا ولم يشارك في المعارك. ومثل هذه الشروط تستبعد على ما يبدو مسخادوف الذي كان احد مؤيدي استقلال الشيشان بعد انتخابه زعيما للمنطقة في عام 1997 وقاد المقاومة للقوات الروسية في احدث هجوم للروس في الشيشان. ـ الوكالات