بالتزامن مع نفي كندا عزمها استقبال 15 ألفا منهم كشفت مصادر مطلعة في بيروت عن اتصالات تقودها الصين لاحياء مشروع توطين اللاجئين الفلسطينيين في العراق مقابل رفع الحصار عن بغداد وسط تجديد السلطة الفلسطينية تمسكها بحق العودة لهؤلاء اللاجئين. ففي تصريحات لـ (البيان) نفى ثن مارتن ممثل الحكومة الكندية لدى السلطة الفلسطينية أمس أن يكون رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك طرح على رئيس وزراء كندا جان كريتيان توطين 15 ألف فلسطيني في بلاده. وقال مارتن ان بلاده تؤمن بأن حل قضية اللاجئين هو جزء من عملية السلام ويتحقق من خلال المفاوضات, نافيا أيضا وجود أية مقترحات كندية بشأن اللاجئين في المفاوضات متعددة الأطراف وقاصرا دور كندا على تقديم الدعم وتحسين ظروف اللاجئين المعيشية. غير ان أحد المصادر الدبلوماسية الرسمية في بيروت كشف لـ (البيان) أمس ان الحكومة اللبنانية تلقت رسالة من الصين قبل يومين من بدء رئيسها جيانج زيمين زيارته لاسرائيل تقترح مشروعا لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في العراق. وقال المصدر ان بكين تجري حاليا اتصالات مع اسرائيل والعراق والسلطة الفلسطينية في اطار هذا المشروع. ويشير المصدر الدبلوماسي إلى ان الصين تعيد بذلك طرح مشروع سابق منذ العام ,1994 عندما كشفت المحامية الأمريكية لارا دريك آنذاك, ان ثمة مشروعا دوليا يتم (طبخه) لقبول العراق بتوطين اللاجئين الفلسطينيين مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليه منذ اجتياحه لدولة الكويت. ويؤكد المصدر نفسه ان المشروع كان محور المباحثات التي أجراها نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أثناء زيارته إلى بكين مطلع العام الجاري, وهي سبقت بيوم واحد في حينه زيارة, هي الأولى من نوعها, قام بها رئيس مجلس الشعب الصيني إلى اسرائيل. ويلفت الدبلوماسي اللبناني إلى مؤشرات عدة تصب في اطار المشروع الصيني أبرزها اقدام السلطات العراقية مؤخرا على سلسلة من الخطوات الميدانية منها: اخلاء أماكن معينة في منطقة كركوك النفطية, وتحريك قطاعات عسكرية هناك, واصدار قانون تملك يعطي الفلسطينيين حقوق العراقيين نفسها. أحمد عبدالرحمن مسئول ملف اللاجئين في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قال ان المنظمة مصرة على عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها حتى في العام 1948 وفق القرار الدولي 194 واصفا كافة المشاريع التي تتحدث عن التوطين بالمشاريع السوداء التي تكرس الكارثة التي حلت بالشعب الفلسطيني منذ النكبة واغتصاب فلسطين. بيروت ـ وليد زهر الدين- غزة ـ ماهر إبراهيم