قررت سلطنة عمان تخلي الحكومة وبصورة نهائية عن الهامش الذي كانت تتمتع به في اختيار أعضاء مجلس الشورى وترك الحرية كاملة للمواطنين في انتخابهم في خطوة لتعزيز وترسيخ تجربة الشورى بعد انطلاقتها منذ تسع سنوات. وقال معالي علي بن حمود البوسعيدي وزير الداخلية في تصريح خاص لـ (البيان) : (ان الفترة الرابعة للمجلس (2000 -2003) سوف تشهد تغييرات هامة على صعيد منح دور أكبر للمواطنين ورفع نسبة المشاركة الشعبية ومشاركة المرأة, حيث وجه جلالة السلطان قابوس بن سعيد بمنح المواطن العماني ثقة أكبر في اختيار من يمثله في المجلس وبصورة مباشرة ودون تدخل من الجهات الحكومية وذلك في اطار حرص جلالته على تعميق هذه التجربة وتطويرها بما يتناسب والوعي المتزايد الذي يكتسبه المجتمع العماني ووفقا لفلسفة جلالته القائمة على التدرج في اتخاذ الخطوات التي تسهم في النهوض بالمجتمع العماني عبر اشراك المواطن في اتخاذ القرار. وقال وزير الداخلية العماني: انه وفي ضوء التوجهات الجديدة فإن الحكومة قررت التخلي عن الهامش الذي كان متاحا لها في اختيار أعضاء المجلس, فبعد ما كانت الحكومة تتمتع بهامش اختيار عضوين من أربعة أعضاء بالنسبة للولايات التي يزيد عدد سكانها على 30 ألف نسمة وعضو من عضوين بالنسبة للولايات التي يقل عدد سكانها عن 30 ألف نسمة, فإنه وبدءًا من الدورة المقبلة سوف يتم انتخاب اثنين فقط من ولايات الفئة الأولى وواحد من ولايات الفئة الثانية بحيث ان أصوات الناخبين هي التي سوف تؤهل المترشحين للوصول إلى عضوية مجلس الشورى. وأضاف ان أسماء أعضاء المجلس سوف تعلن فور الانتهاء من فرز الأصوات وبواسطة وزير الداخلية وليس بموجب مرسوم سلطاني كما كان عليه الأمر في السابق. مسقط ـ محمد اليحيائي