يقوم العلماء الامريكيون حاليا بتطوير طائرة تستطيع التحليق على مسافات اعلى من أي طائرة اخرى والبقاء في الجو لمدة اشهر, وهو ما يعد باحداث ثورة في مجالات عديدة منها الاتصالات والانقاذ من الكوارث. وقال جون ديل فرات وهو عالم الطيران في وكالة الطيران والفضاء الامريكية (ناسا)، ننظر إلى هذه الطائرة باعتبارها بداية لمرحلة جديدة بالطريقة نفسها تقريبا التي نظر بها الاخوان رايت لطائرتهما عام 1903, وانا متأكد من انهما كانا شديدي السعادة, ونحن كذلك الان. وستحصل الطائرة الجديدة واسمها (هيليوس) على الطاقة من الخلايا الشمسية خلال النهار, اما ليلا فتستمد الطاقة من نظام جديد لتخزين الطاقة يتضمن خلايا وقود. وتستهدف (ناسا) مبدئيا تحقيق 96 ساعة طيران متواصلة عام 2003, لكن العلماء, يتوقعون مقدرتها على البقاء في الجو ستة اشهر في ذلك الموعد. وقد نفذت الطائرة التي صنعتها شركة امريكية بالتعاون مع (ناسا) طلعات جوية نهارية بالاستعانة بالطاقة الشمسية. ويقول تيموني كونفر رئيس شركة ايروفيرمونت الصانعة للطائرة: لن تستبدل الطائرة التقنيات الاخرى القائمة حاليا بالكامل, لكني اعتقد بانها ستكون صاحبة دور كبير في مجال الاتصالات. ويضيف كونفر ان الطائرة يمكن ان تحوم فوق مراكز التجمعات البشرية, مثل المدن, لتتمكن من توفير حوالي 2000 اشتراك سريع في الانترنت ضمن دائرة يبلغ قطرها 40 ميلا, خصوصا وان تكلفة الطائرة لا تتجاوز5% من تكلفة قمر صناعي ذي مدار منخفض. ويبلغ امتداد جناحي النموذج الاولي الذي انتهى من صنعه 250 قدما اي اطول من البوينج 747 لكنه اقل وزنا بألفي رطل, كما ان الطائرة تقلع بسرعة اقل من 30 ميلا في الساعة وتحلق بسرعة 100 ميل في الساعة ويمكن لها ايضا ان تصل ارتفاع 80 الف قدم وحتى 100 الف قدم اي اكثر من اي طائرة اخرى. نيويورك ـ البيان
