أطلقت روسيا دعوة خجولة لاستئناف الحوار السياسي مع الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف في محاولة لانهاء حرب استنزاف لقواتها, وتجنب اتساع نطاق دائرة التنديد الدولي بانتهاكاتها ضد الشعب الشيشاني. وفيما يبدو تخفيفا لموقف روسيا المتشدد من مسخادوف الذي وصفته موسكو بانه ارهابي، قال سيرجي ياسترجيمبسكي المتحدث باسم الرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين فيما يتعلق بالشيشان ان موسكو لم تكف عن اعتبار مسخادوف زعيما يمكن التحدث اليه. وقال لوكالة ايتار تاس للانباء من الواضح تماما ان علينا الاستمرار في الاتصالات مضيفا ان موسكو تحدثت مع مسخادوف من خلال زعماء اقليميين. واضاف حرصنا مرارا على جعل وجهة نظر موسكو معروفة لمسخادوف بهدف بدء عملية سياسية من نوع ما. وقال ياسترجيمبسكي الذي كان يتحدث في اوزبكستان ان روسيا متمسكة بموقفها بان على المقاتلين القاء اسلحتهم وان يسلموا قادتهم المعروفين بمن فيهم شامل باساييف الذي تضعه موسكو على رأس قائمة المطلوبين. ولم يشر بوتين نفسه الى احتمال اجراء اي نوع من المفاوضات. وكثيرا ما عرض مسخادوف الذي انتخب رئيسا للشيشان عام 1997 اجراء محادثات للسلام من اجل وقف الحملة العسكرية الروسية. وفي مقابلة نشرتها شبكة دويتش فيله التلفزيونية على موقعها على شبكة الانترنت نأى مسخادوف بنفسه فجأة عن باساييف قائلا انه تعمد ان يجعل من نفسه ذريعة للهجوم الروسي. ولم يتضح ما اذا كانت التصريحات التصالحية الصادرة عن موسكو ومسخادوف تعني ان بوتين مستعد لتغيير اتجاهه والتفاوض ليتجنب حرب عصابات تلوح في الافق هناك. وقال رسلان اوشيف رئيس جمهورية الانجوش الروسية المتاخمة للشيشان ان على بوتين ان ينتهز الفرصة التي قدمها له مسخادوف. وقال لوكالة انترفاكس يمكنه ان يدخل التاريخ ويحل مشكلة الشيشان الاكثر صعوبة. وفي الشيشان عاد المواطنون الى قريتين شهدتا معارك ضارية الشهر الماضي وسويتا بالارض تقريبا. من جهة أخرى نقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن القادة الروس قولهم ان أربع مجموعات تضم أعداداً تصل إلى 140 مقاتلا تقع في منطقة موزدوك مستعدة للاستسلام ـ الوكالات