تعرض الاصلاحيون الايرانيون لنكسة بعد صدور حكم يحرم البرلمان من الاشراف على مؤسسات قوية مثل القوات المسلحة والشرطة ويبقيها خارج سيطرة الرئيس محمد خاتمي كما بدأ البرلمان المنتهية ولايته والذي يسيطر عليه المحافظون امس بحث تعديلات مقترحة على قانون الصحافة قد تعطل ايضا جهود خاتمي لتعزيز حرية التعبير عن الرأي. ويمنع حكم مجلس تشخيص مصلحة النظام المثير للجدل البرلمان الايراني المنتخب الذي يهيمن عليه اصلاحيون موالون لخاتمي والذي يبدأ اعماله في 28 مايو من التحقيق مع مؤسسات تتبع مباشرة الزعيم الروحي الايراني اية الله علي خامنئي. وتشمل تلك المؤسسات القوات المسلحة والشرطة والسلطة القضائية والاذاعة والتلفزيون ومجموعة من المؤسسات الثورية. ويعين خامنئي رؤساء تلك المؤسسات ولا يطالها التيار الاصلاحي الذي نشط مؤخرا في ايران. ونقلت الصحف الايرانية عن الناشط الاصلاحي عباس عابدي قوله (فقد (المحافظين) لهيمنتهم على البرلمان التالي يجب الا يحرم الشعب من حق الرقابة, من جهة يتحرك مجتمعنا صوب الرقابة الديمقراطية ومن جهة اخرى تجاه فرض مزيد من القيود) . وكان البرلمان الحالي قد صوت في وقت سابق لصالح تخويل البرلمان سلطة التحقيق مع كل مؤسسات الدولة. لكن مجلس مراقبة الدستور عطل القرار واحاله للتحكيم امام جهة اعلى. وجاء مجلس تشخيص مصلحة النظام وهو مجلس استشاري لخامنئي وايد مجلس مراقبة الدستور بتعطيل القرار ومن ثم حرم البرلمان من الاشراف على تلك المؤسسات الحساسة. وقالت الصحف ان مجيد انصاري زعيم الكتلة الاصلاحية في البرلمان بعث برسالة احتجاج الى اكبر هاشمي رفسنجاني رئيس ايران السابق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام تطالب بعدول المجلس عن قراره. ويقول المحافظون من جانب آخر ان التعديل المقترح على قانون الصحافة الايراني سيصحح سلبيات القانون الحالي ويجعل الصحافة مسئولة امام الشعب. ويقول النائب المحافظ رضا اكرامي ان تلك التعديلات (تضمن تصحيح) المسار وتحافظ على الصحافة في آن واحد. وعطل تمرير تلك التعديلات المقترحة المتشددة العام الماضي انسحاب الاصلاحيين من الجلسة المخصصة لمناقشتها, وتمنح المحاكم دورا اوسع في مراقبة اداء الصحافة المستقلة التي انتعشت في اطار النزعة التحررية لخاتمي. وقال النائب الاصلاحي محمد رضا خباز للبرلمان (الصحافة هي صوت الشعب, يجب الا نسكت صوت الشعب) . ـ رويترز