طلب وفد حكومي شيشاني في جنيف امس فتح مفاوضات فورية مع موسكو للتوصل لحل سلمي للنزاع معربا عن امله في ان تشارك الاسرة الدولية في تلك المفاوضات. وفيما يواصل المقاتلون الشيشان مناوشاتهم على المواقع الروسية اعلن ان اكثر من 49 الف شاب روسي تهربوا من الخدمة العسكرية منذ بدء العمليات العسكرية. وادان الوفد الذي يقوده ممثل الرئيس الشيشاني في اوروبا اخياد ايديجوف خلال مؤتمر صحفي (حرب الابادة العرقية التي تقوم بها روسيا) . واكد ايديجوف ان الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف مستعد للدخول في مفاوضات سلام مع موسكو بدون شروط مسبقة. وانه يجب اشراك الاسرة الدولية في هذه المفاوضات سواء كان ذلك عن طريق منظمة الامن والتعاون في اوروبا او الامم المتحدة او مجلس اوروبا او بلدان معنية بالنزاع. ولكنه استبعد تماما اي حل تفاوضي بدون موافقة السلطات الشيشانية المنتخبة شرعيا عام 1997. واكد ان (اي محاولة (من هذا القبيل) معرضة للفشل) . وتنظم لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في وقت لاحق جلسة نقاش حول الشيشان, ومن المتوقع ان يتحدث الوفد الشيشاني خلال اللقاء, وكان الوفد تحدث امام اللجنة الخميس والجمعة الماضيين في قضايا التعذيب والاختفاءات. عسكريا اعلنت موسكو امس ان الشيشان واصلوا مناوشاتهم على المواقع الروسية في الشيشان ولاسيما بشنهم هجمات خاطفة على مراكز للشرطة ولكنها لم تشر إلى سقوط ضحايا في صفوف قواتها. ونقلت وكالة ايتار ـ تاس عن مكتب مستشار الكرملين لشئون الشيشان سيرجي ياسترجمبسكي ان مجموعات تضم كل منها خمسة مقاتلين شنت هجمات على مراكز للشرطة وقواعد روسية. ونقلت الوكالة الروسية عن رئيس اركان الجيش الروسي ان مجموعة اكبر تضم خمسين مقاتلا هاجمت مركز الشرطة في منطقة شاتوي (جنوب) وان الهجوم استغرق نصف ساعة ثم انسحب المقاتلون الشيشان لدى وصول تعزيزات عسكرية روسية مخلفين قتيلا واسيرا. وافادت وكالة انترفاكس نقلا عن رئيس اركان الجيش ان سبعة مقاتلين اخرين اسروا الاثنين. ولم تؤكد مصادر شيشانية هذه الهجمات ولا حصيلتها. من جهته اعلن رئيس قسم التجنيد في الجيش الروسي الجنرال فلاديسلاف بوتيلين امس ان حوالي 49 الف شاب روسي تهربوا من الخدمة العسكرية منذ بدء العملية العسكرية في الشيشان قبل ستة اشهر وهو ما يعادل نسبة 50% اكثر من المعدل المعهود. واوضح الجنرال بوتيلين ان الجيش الروسي ولاول مرة سيسجل نقصا في عدد شباب الخدمة العسكرية حيث ان عددهم لن يتجاوز 191612 وهو ما يعادل 13 في المئة من الشبان المعنيين بالخدمة العسكرية. وتم تجنيد ما يعادل 54,6% من الشبان المعنيين خلال عام 1988 ولكن هذه النسبة انخفضت بعد ذلك لتبلغ 28,7% عام 1992 و27% خلال 1994. ولكن الجنرال شدد على ان عدد الجنود وضباط الصف الراغبين في مواصلة خدمتهم العسكرية الى ما بعد الفترة الالزامية قد ارتفع. واكد ان نسبة المتطوعين كانت تمثل في أغسطس 8% من العدد الاجمالي لجنود القوات الروسية في القوقاز الشمالي بينما ارتفعت حاليا لتبلغ 42,8%. ـ الوكالات