اوضح الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لدول الخليج العربية ان الدول الاعضاء تنطلق في علاقاتها مع ايران من الاحترام المتبادل لتطوير هذه العلاقات وانها تنتظر ردا من طهران بشأن انهاء النزاع حول جزر الامارات الثلاث التي تحتلها ايران. وقال ان سلطنة عمان وجهت الدعوة لقادة المجلس لعقد قمتهم التشاورية المقبلة التي سيتقرر موعدها في وقت لاحق حسب المشاورات في مسقط, وفي خطوة متزامنة وجهت صحيفة سعودية انتقادا لطريقة عمل مجلس التعاون الخليجي ووصفته بـ(العجز وعدم القدرة على حل القضايا) . واشار الفيصل في مؤتمر صحفي عقده في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية عقب انتهاء الاجتماع الوزاري للمجلس إلى ان البيان الختامي تطرق إلى العلاقات مع ايران ومجهودات اللجنة الثلاثية المكلفة بوضع آلية لبدء مفاوضات مباشرة بين الامارات وايران حول موضوع جزر الامارات الثلاث المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى) . واكد ردا على سؤال بهذا الخصوص ان مقصد دول مجلس التعاون دائما كان تطوير علاقاتها مع ايران من منطلق الاحترام المتبادل. وقال (ان هذا ما لمسناه فى خطاب الرئيس الايرانى محمد خاتمى.. فهذا الصوت الذى سمعناه منه اذا توفرت الارادة السياسية له.. فالارادة السياسية متوفرة فى دول الخليج العربية حتى يمكننا ذلك من القفز على أى مشكلات قائمة.. ولاجل حسن النوايا أنشأ مجلس القمة اللجنة الثلاثية وأوكل اليها تهيئة الاجواء لايجاد اتصال مباشر بين جمهورية ايران الاسلامية ودولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة واللجنة ساعية فى ذلك وستقدم تقريرها فى الاجتماع نصف السنوى للقادة.. ونأمل ونتمنى أن تتجاوب ايران مع المساعى لكى نتمكن من الوصول الى الاهداف التى نصبو اليها) . وعما اذا كانت هناك مؤشرات ايجابية من ايران قال وزير الخارجية السعودى (ان هناك رسالة من مجلس التعاون وننتظر الرد عليها) . وحول فتح بعض دول مجلس التعاون لسفاراتها في العراق وعما اذا كان ذلك متروكا للدول ام ان هناك اتفاقا, اجاب الفيصل قائلا: ان البيان الختامي للمجلس الوزاري عبر عن موقف مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية فيما يتعلق بالعراق. وحول الاجتماع التشاورى نصف السنوى لقادة دول مجلس التعاون قال ان معالي يوسف بن علوى بن عبدالله وزير الدولة العمانى للشئون الخارجية تقدم امس الاول بدعوة من جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الى اخوانه قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لحضور الاجتماع التشاوري فى عمان.. وذكر انه سيتم نقل هذه الدعوة للقادة وان موعد الاجتماع يتقرر عندما يتفق القادة على ذلك. وبشأن انشاء السعودية لهيئتين لحقوق الانسان وعما اذا كان ذلك ناتجا عن ضغوط من الخارج أكد الوزير أن هذا القرار اتخذته الدولة بمحض ارادتها وهما هيئتان احداهما مستقلة والاخرى حكومية.. منوها بأن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز تسعى دائما الى ما هو أفضل لشعب المملكة العربية السعودية وفق أنظمتها المستمدة من الشريعة الاسلامية. واضاف ان المملكة ليس جديدا عليها التعامل مع حقوق الانسان واشتركت فى العديد من الاتفاقيات فى هذا الخصوص فيما لا يتعارض مع الشريعة الاسلامية, وأشار الى ان النظام الاساسى للحكم يشمل كل الحقوق التى ينعم بها المواطن السعودى والمقيم فى السعودية. وعبر وزير الخارجية السعودى عن سعادته باستنكار الاشقاء فى دول مجلس التعاون الخليجى للحملة الظالمة وغير المبنية على حقائق التى تتعرض لها المملكة بهذا الخصوص. واشار الى ان السعودية تحظى بالتقدير من العاملين فى منظمة حقوق الانسان على الاجابات التى كانت تقوم بها المملكة. وخلص الى القول ان (هذا الامر لا يعنينا بشيء طالما أن المواطن السعودى يعرف أن حقوقه مصانة له وحقوق الانسان مصانة له.. ونحن نطبق شريعة يؤمن بها الف ومائتا مليون نسمة على وجه الارض ومرجع العالمية غير وارد.. لذلك هى حملة ظالمة والمملكة طالما أن شعبها مقتنع بهذه المسيرة لا عليها من قول الآخرين) . على صعيد متصل قالت صحيفة (الرياض) في تعليقها امس ان دول الخليج لا تنظر إلى عمل المجلس بالجدية اللازمة ولذلك فالمجلس صار بجدول جلساته بنفس الكلمات والتوجهات وبسلبية مطلقة. واشارت إلى ان اجتماع جدة قيل انه سيناقش موضوع جزر الامارات وموضوع العراق والسلام والمسائل المعلقة بدون اتفاقات, والنتيجة كما نتوقع ترك الامور الكبرى لقمة القادة المقبلة وهو الامر الذي سيتكرر طالما الاداء يدور في الحلقة نفسها منذ تأسيس المجلس وحتى اليوم. واعربت الصحيفة عن تشاؤمها من المستقبل واكدت ان الدول العربية تبقى في محيطها العربي والخارجي تنتظر الاذن بالدخول في تلك المجالات ولكنها صعبة طالما كل بلد يفكر ويعمل منفردا. ـ الوكالات