اعترفت روسيا أمس بوقوع تسعة من جنودها في الأسر في كمين نصبه المقاتلون الشيشان والذين واصلوا مهاجمة القوافل العسكرية الروسية في وقت أبلغ الرئيس الفرنسي جاك شيراك نظيره الروسي فلاديمير بوتين ان الحل الوحيد للأزمة هو حل سياسي. وافادت وكالة (انترفاكس) أمس ان تسعة جنود روس وقعوا في الاسر لدى القوات الشيشانية خلال كمين نصب لهم في 29 مارس الماضي في جنوب شرق الشيشان وذلك نقلا عن مصادر مقربة من بعثة مكلفة التحقيق في هذه القضية. وكان الروس يشككون حتى الآن في اعتقال الجنود التسعة لدى الشيشانيين كما اكد المقاتلون. وافادت مصادر بعثة التحقيق التابعة لوزارة الداخلية الروسية ان الشيشانيين اسروا 11 جنديا في البداية لكنهم اعدموا اثنين منهم كانا مصابين بجروح بالغة. واضافت المصادر نفسها ان عمليات تجري حاليا للافراج عن الجنود. وكان الشيشانيون اعلنوا الاربعاء الماضي انهم اعدموا ثمانية جنود روس اعتقلوا خلال هذا الكمين فيما توفي جندي تاسع في وقت سابق متأثرا بجروحه. واعلن الجهاز الاعلامي التابع لوزارة الداخلية في ذلك الحين ان مثل هذه المعلومات تهدف الى (زعزعة معنويات الجيش) . واضاف (ليس هناك اي دليل على ان جنود النخبة التابعين لوزارة الداخلية وقعوا في الاسر لدى الشيشانيين) . من جهة أخرى صرحت مصادر عسكرية روسية بأن المقاتلين الشيشان فتحوا النار على قوافل عسكرية روسية في منطقة فيدينو وفي آوتاري جنوب شرق العاصمة المدمرة جروزني. ولم ترد أنباء عن وقوع خسائر بشرية في الهجمات التي وقعت بينما واصلت المدفعية الروسية قصفها العنيف لما يشتبه في أنه مواقع للمقاتلين ونفذت الطائرات الروسية 30 غارة . وعلى صعيد متصل أعرب الرئيس شيراك خلال محادثة هاتفية اجراها مع بوتين عن قلق فرنسا من تطورات الازمة الراهنة فى الشيشان مؤكدا أهمية الحل السياسي كسبيل وحيد لعودة السلام, وقالت كاترين كولونا المتحدثة باسم قصر الاليزيه ان الرئيس شيراك اكد لبوتين ارادة فرنسا لمواصلة الشراكة على المدى الطويل مع روسيا فى اطارالصداقة بين البلدين واستعداد فرنسا لمساندتها فى عملياتها الاصلاحية. وقالت المتحدثة الفرنسية ان الرئيس شيراك اعرب عن امله فى ان تبذل روسيا قصارى جهدها لاطلاق سراح المصور الفرنسى بريس فلوسيو الذى اختفى فى الشيشان منذ اكتوبر الماضى وقد وعده بوتين بالسعي لتحقيق ذلك. الوكالات
