كشف مصدر دبلوماسي عربي في باريس امس ان السعودية (بعيدا عن الاضواء ولكن بدأب) من اجل التوصل الى تسوية سورية اسرائيلية حول مسألة بحيرة طبريا الامر الذي سيسمح باستئناف مباحثات السلام المتوقفة منذ يناير. واوضح المصدر ان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل توجه لهذا الغرض (سرا الى دمشق)، في الايام الاخيرة لاجراء مباحثات مع المسئولين السوريين. وقال (اذا ما توصلت هذه الجهود المبذولة الى نتيجة, فقد يؤمل بالاعلان قريبا عن عودة مفاوضات السلام بين اسرائيل وسوريا) . ويضيف المصدر الدبلوماسي ان فرنسا (على اطلاع وثيق) بهذه الاتصالات والجهود التي تقوم بها السعودية التي استقبل الرئيس جاك شيراك سفيرها في باريس منذ بضعة ايام. وتتركز المباحثات حول بحيرة طبريا التي تريد اسرائيل ان تمارس سيادتها الكاملة عليها وهو ما ترفضه دمشق. وينص مشروع التسوية على منح السوريين السيادة على الضفة الشمالية الشرقية للبحيرة مع حرية عبور الاسرائيليين, على ان تبقى لاسرائيل السيادة على مياه البحيرة. وسيتم نشر قوة مراقبين امريكيين كبيرة في هذه المنطقة المنزوعة السلاح. وحتى الان, تشدد اسرائيل على الاحتفاظ بسيطرتها على الضفة الشمالية الشرقية للبحيرة وعلى رافدها الاساسي, نهر الاردن, وذلك في اطار احتمال انسحاب اسرائيلي من هضبة الجولان المحتلة في 1967. ـ أ. ف. ب