أكد نيري رود مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط ان المنظمة الدولية لن تتخذ أية خطوات بشأن لبنان ما لم تتسلم اقتراحا مكتوبا ورسميا من اسرائيل عن عزمها الانسحاب الكامل وغير المشروط من جنوب لبنان, فيما أكد تيمور جوكسيل الناطق الرسمي باسم القوات الدولية العاملة في الجنوب المحتل ان خطة الانسحاب الاسرائيلي من المنطقة ما زالت مبهمة. ووصف المسئول الدولى الذى وصل دمشق امس لمعرفة رد فعل سوريا على الانسحاب الاسرائيلى المحتمل فى مؤتمر صحفى عقده مساء أمس بعد مباحثاته مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بأنها بناءة للغاية واوضح بأنه ابلغ الشرع نتائج لقاء الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان ووزير الخارجية الاسرائيلى ديفيد ليفى فى جنيف مؤخرا. وقال نيرى رود انه اتفق مع وزير الخارجية السورى على مواصلة الاتصالات والتشاور حول ما ستؤول اليه الامور فى الاشهر المقبلة. ومن جهته اكد فاروق الشرع فى بيان رسمى صادر عن الخارجية السورية ان بلاده لا تعارض ابدا الانسحاب الاسرائيلى الكامل وغير المشروط من الجنوب اللبنانى بل تعتبره مكسبا للبنان والمقاومة والعرب وشدد على ان الانسحاب الاسرائيلى سواء كان حقيقيا او مناورة للتهرب من السلام فان دمشق لن ترضخ للضغوط ايا كان مصدرها ولن تتخلى عن حقوقها من الارض والمياه. واضاف البيان ان الشرع ابلغ مساعد الامين العام للامم المتحدة ان سوريا ولبنان وبحكم معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق سيتخذان القرار المناسب فى الوقت المناسب بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين والسلام والاستقرار فى المنطقة. ومن جانبه أكد الناطق الرسمي باسم القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان ان خطة الانسحاب الاسرائيلي من المنطقة ما زالت مبهمة مشيرا إلى انه سيتوجه قريبا إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك لبحث هذا الموضوع. وصرح جوكسيل في تصريحات له أمس انه على ضوء ما سوف تقوم به اسرائيل فإن القوات الدولية ستقرر ما إذا كان الانسحاب من الجنوب كاملا أم ناقصا وإذا كان كاملا فإن ذلك يعني تنفيذ القرار 425. وفي رد على سؤال حذر جوكسيل انه في حال نفذ القرار 425 كاملا وحدثت عمليات عسكرية انطلاقا من الحدود الدولية فهذا سينبئ بحرب شرق أوسطية وحينها لن تقدر القوات الدولية على فعل شيء. - أ.ش.أ, وام