اعلنت القيادة العسكرية للتجمع الوطني الديمقراطي (تحالف المعارضة الشمالية والجنوبية) امس مقتل 162 عسكريا سودانيا في هجوم شنه الجيش السوداني على قوات المعارضة الاثنين الماضي إلى الجنوب من مدينة كسلا بشرق السودان. وجاء اعلان المعارضة عن مقتل العسكريين غداة وصول العشرات من كوادر حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي بعد انشقاقه عن التجمع المعارض, إلى الخرطوم من القاهرة واسمرة بعد عدة سنوات امضوها في المنفى. واوضح التجمع في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه ان (القوة المهاجمة (الجيش السوداني) تركت 162 قتيلا على ارض المعركة) . واضاف البيان ان (هجوم النظام على حامية كورتيب (جنوب كسلا) فشل) . وقال انه تم اسر النقيب سيف البشير علي والجندي فاروق اسماعيل خلال الهجوم الذي استمر اربع ساعات. وتمكنت قوات المعارضة من الاستيلاء على ثلاث دبابات وحاملة جنود مجهزة بصواريخ مضادة للدبابات فضلا عن مئة بندقية كلاشينكوف وآليات اخرى. وحذر التجمع (النظام ان تعبئته العسكرية في همشكوريب ما هي الا مجزرة لالاف الشباب الابرياء) . واضاف ان (على النظام ان يسعى للحلول السلمية ويستغل المناخ الاقليمي الايجابي من اجل ذلك وليس من اجل تصعيد الحرب شرقا وجنوبا) . وسيطرت قوات المعارضة في 16 مارس الماضي على همشكوريب وبلدات اخرى. واعلنت الحكومة السودانية الاثنين انها تستعد لشن هجوم على قوات المعارضة في شرق السودان لاستعادة مدينة همشكوريب. ويأتي هذا التصعيد متزامنا مع عودة كوادر من حزب الامة المعارض إلى الخرطوم بعد ان قرروا ترك المنفى حيث استقبلوا امس الاول استقبالا حافلا في الخرطوم من قبل الحكومة وجماعة حزب الامة. ومثل ابراهيم احمد عمر الرئيس السوداني عمر البشير في استقبال هؤلاء المعارضين في مطار الخرطوم وعلى رأسهم امين عام حزب الامة عمر نور الدايم الذي قال للصحافيين ان المجموعة تريد العمل من اجل السلام والديمقراطية في السودان. وكان عشرات الآلاف من اعضاء حزب الامة في استقبال المجموعة المعارضة وهم يلوحون بأعلام الحزب لدى وصولهم الى المطار قادمين من القاهرة عبر اسمرة. وبالاضافة الى اللواء نور الدايم ضمت المجموعة ايضا الرجل الثاني في حزب الامة مبارك الفاضل المهدي وعضو المكتب عبد الرسول نور اضافة الى تجار وطلاب كانوا يعيشون في المنفى في مصر او في اريتريا. وقال ممثل الرئيس البشير (اننا نستقبل الوفد ونعتبر عودته وعودة اي حركة معارضة اخرى بمثابة مكسب لمجمل الشعب السوداني) . ـ أ. ف. ب