بات على الرئيس الايراني محمد خاتمي التدخل لفض نزاع بين جهاز الاستخبارات والسلطة القضائية حول المتهمين بالتورط في محاولة اغتيال منظر الاصلاحيين سعيد هاجريان. واتهم وزير الاستخبارات علي يونسي الهيئة القضائية بعدم اتاحة مدة كافية امام تحقيقات الجهاز في محاولة الاغتيال التي وقعت الشهر الماضي من خلال المطالبة بنقل المشتبه بهم الى حجز تابع للهيئة القضائية. وقال في رسالة الى الرئيس الايراني محمد خاتمي نشرت أمس في الصحف (رغم الاتفاقات السابقة ابعد المشتبه بهم وقضية اطلاق الرصاص عن وزارة الاستخبارات ولم نتمكن من اداء مهامنا القانونية) . واضاف: ونحن نطلب منكم بوصفكم مكلفين بالاشراف على تنفيذ الدستور بأن تشكلوا فريقا للتحقيق في هذه القضية. وسلمت وزارة الاستخبارات المشتبه بهم هذا الاسبوع بعد طلب علني من قاضي قضاة طهران بنقل المشتبه بهم الى حجز تابع للهيئة القضائية. وقال القاضي عباس علي زادة ان الهدف من هذا الاجراء حماية المشتبه بهم وجميعهم متشددون فيما يوحي بأن واحدا منهم على الاقل تعرض للتعذيب اثناء الاستجواب. لكن يونسي وصف هذه الاتهامات بأنها (غير صحيحة ومثيرة للدهشة) مضيفا انها (ازعجت الرأي العام) . وفي الشهر الماضي امر خاتمي وزارة الاستخبارات بالقضاء على العنف السياسي الذي يعتقد على نطاق واسع ان وراءه متشددين اسلاميين يسعون لتقويض اصلاحاته الليبرالية. ويقول الاصلاحيون الذين ينمو نفوذهم داخل جهاز الاستخبارات ان اطلاق الرصاص على هاجريان ربما كان جزءا من خطة اوسع نطاقا من جانب المتشددين داخل المؤسسة الدينية والحرس الثوري لزعزعة استقرار حكومة خاتمي. وأحد المشتبه بهم عضو في الحرس الثوري الذي نفى أي دور في اطلاق الرصاص على الاصلاحي القريب من خاتمي. ويخشى الاصلاحيون من ان تفسد اي محاكمة عاجلة للمشتبه بهم فرصة تسليط الضوء على جذور العنف. وقال البعض انه ربما كانت هناك دوافع سياسية وراء الاجراء الذي اتخذته الهيئة القضائية بنقل المشتبه بهم بسرعة الى حجز تابع لها. - رويترز