بعد مذكرة الرئيس اللبناني اميل لحود لكوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة حول امكانية نزع المنظمة الدولية أسلحة مخيمات اللاجئين بدأت فصائل المعارضة الفلسطينية الاستعداد للاحتمالات (الساخنة) مع تهديد اسرائيل بالحرب ردا على المذكرة فيما ينشط مبعوث عنان إلى المنطقة عبر لقاءات مع سفراء الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن في بيروت وكذلك المسئولين السوريين لتهدئة التوتر. مصادر مطلعة في دمشق قالت ان فصائل المعارضة تراقب عن كثب التطورات بعد اشارات مذكرة لحود إلى احتمال السماح للفلسطينيين بالنضال لانتزاع حق العودة وانها بدأت الاستعداد لما بعد الانسحاب الاسرائيلي الأحادي من جنوب لبنان لجهة امكانية استئناف العمل المسلح ضد اسرائيل من هناك. وكان عنان أجرى صباح أمس اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني للتشاور حول امكانية انتشار القوات الدولية في أماكن انسحاب الجيش الاسرائيلي. أما مبعوثه للمنطقة تيري لارش فقد أوضح بعد لقائه أمس رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان عنان لن يتخذ أي اجراءات قبل تسلمه طلبا رسميا من اسرائيل للحصول على مساعدة الأمم المتحدة في تطبيق القرار 425. وقال انه (نقل المذكرة الرئاسية (اللبنانية) إلى عنان الذي سيعطي جوابا عليها في الوقت المناسب) . والتقى لارش أيضا سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ببيروت (الصين, روسيا, فرنسا, بريطانيا, الولايات المتحدة) قبل أن ينتقل إلى دمشق في محاولة لتهدئة التوتر المصاحب لأزمة الانسحاب الأحادي. وكان المتحدث باسم قوات الطوارئ الدولية في لبنان تيمور جوكسيل قال ان بقاء ميليشيا انطوان لحد العميلة في جنوب لبنان بعد الانسحاب الاسرائيلي لن يجعل من هذا الانسحاب كاملا وسيصبح هذا البقاء مبررا لعودة العنف الطائفي إلى هذه المنطقة وهو ما لا يمكن للأمم المتحدة أن تتورط فيه. أما الرد الاسرائيلي على مذكرة لحود لعنان فكان التهديد بالحرب الذي أطلقه نائب وزير الدفاع افرايم سنيه أمس. وقال سنيه للاذاعة العامة الاسرائيلية - حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الفرنسية - ان (اللبنانيين وجدوا طريقة ليقولوا لا لانسحابنا باسم السوريين. لكن ليس هناك بديل: اما الاتفاق او حالة الحرب) . واضاف (نقول للامم المتحدة اننا نريد تطبيق قرارها رقم 425 واعادة قواتنا الى الحدود الدولية ونطلب منها ملء الفراغ بالاتفاق مع سوريا. عدا ذلك, سنستخلص النتائج) . وذكر سنيه بان رئيس الوزراء ايهود باراك حذر (اولئك الذين يريدون اختبار ردود فعل اسرائيل على ضربات تستهدف اراضينا) . وختم بالقول (ان دولة ذات سيادة لن تسمح بتعرض مواطنيها لنيران العدو) .. دمشق ـ يوسف البجيرمي